النفط يواصل التراجع مع ترقب أسواق الطاقة لنتائج المحادثات الأميركية الإيرانية

النفط يواصل التراجع مع ترقب أسواق الطاقة لنتائج المحادثات الأميركية الإيرانية

واصل النفط التراجع اليوم الأربعاء بعد الانخفاض بشكل حاد في جلستي التداول السابقتين، إذ ينتظر المستثمرون لمعرفة ما إذا كانت الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران واستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تحرز تقدماً.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً أو حوالي 1.2 بالمئة، لتصل إلى 78.44 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، مسجلةً هبوطاً بأكثر من 12 بالمئة منذ بداية الأسبوع، وليصل برنت عند التسوية أمس الثلاثاء إلى أقل من 80 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ 13 يوليو/تموز.

كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.07 دولار أو 1.4 بالمئة إلى 74.70 دولار للبرميل، ببلوع خسائر بلغت 11 بالمئة منذ بداية الأسبوع.

في هذا السياق، ترى بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم أبحاث السوق في فيليب نوفا، أنه “على الرغم من تلاشي علاوة المخاطر الجيوسياسية الفورية، إلا أن المشهد العام للإمدادات يستدعي الحذر”.

وأضافت: “في حال فشل الجهود الدبلوماسية وتأثر الإمدادات الفعلية في نهاية المطاف، فقد يكون التراجع الحالي قصير الأمد، إذ ستؤدي مستويات المخزون المحدودة إلى تفاقم تأثير أي صدمة مستقبلية في الإمدادات”.

وقبل اندلاع الحرب على إيران، كان نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر المضيق، وفي شهر مارس/آذار وحده ارتفعت الأسعار بنسبة 50 بالمئة.

وقال محللون من “آي.جي” في مذكرة: “يبدو أن نقطة الخلاف الرئيسية هي ما إذا كانت إيران ستستمر في الإصرار على درجة من السيطرة على الممر المائي، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستتمسك بموقفها وترفض هذه النتيجة”.

وعلى صعيد المخزونات، قالت مصادر في السوق نقلًا عن بيانات معهد البترول الأميركي إن مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية ارتفعت بمقدار 2.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 31 يوليو/تموز، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير.

ومن المقرر صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية اليوم الأربعاء.

وكان الديوان الأميري في قطر قد أفاد، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني ناقشا، خلال اتصال هاتفي يوم الثلاثاء، الجهود المبذولة لتضييق الخلافات بين واشنطن وطهران وتعزيز فرص التوصل إلى “تسوية دبلوماسية مستدامة للأزمة”.