الافتتاحية

دلالات خطاب الشيخ نعيم قاسم في لحظة لبنانية حرجة

دلالات خطاب الشيخ نعيم قاسم في لحظة لبنانية حرجة

كتب الاعلامي حسين مرتضى

في لحظة سياسية وأمنية دقيقة، أعاد خطاب الشيخ نعيم قاسم تثبيت معادلة حزب الله في مقاربة التطورات الجارية جنوبًا، جامعًا بين التأكيد على الالتزام بوقف إطلاق النار، واتهام إسرائيل بمواصلة العدوان والخروقات المتعددة الأشكال.

فالخطاب قدّم رواية واضحة تعتبر أن التوتر القائم ليس نتيجة خيارات لبنانية داخلية، بل نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وخرقها الممنهج للسيادة. ‏

ومن بوابة السيادة، طرح الشيخ قاسم أسئلة مباشرة حول دور الدولة، مستشهدًا بحادثة اختطاف النقيب المتقاعد أحمد شكر، باعتبارها مؤشرًا خطيرًا على حجم التحديات الأمنية، وعلى الحاجة إلى موقف رسمي أكثر حزمًا في حماية الأرض والمواطنين.

 وفي موازاة ذلك، حذّر من محاولات تحميل الجيش اللبناني أدوارًا تفجيرية عبر الدفع باتجاه نزع السلاح جنوب الليطاني، معتبرًا أن هذا المسار يهدد الاستقرار الداخلي ويزج المؤسسة العسكرية في صراع لا يخدم وحدتها ولا دورها الوطني. ‏

وفي الخلاصة، وضع الخطاب شروطًا واضحة لأي تهدئة أو حل:

وقف شامل للعدوان، انسحاب إسرائيلي كامل، إطلاق سراح الأسرى، والشروع الفوري في إعادة إعمار الجنوب.

وبين السياسة والميدان، يعكس هذا الموقف إصرار حزب الله على ربط الأمن بالسيادة، والاستقرار بإنهاء الاحتلال، في مشهد لبناني لا يزال مفتوحًا على تطورات إقليمية معقّدة