استطلاع لـ”واشنطن بوست”: 58% من الناخبين العرب الأميركيين يؤيدون الديمقراطيين
أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة “واشنطن بوست” بالتعاون مع كلية “شار” في جامعة جورج ميسون، أن 58% من الناخبين الأميركيين العرب المسجلين يؤيدون الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، مقابل 34% يؤيدون الجمهوريين، في تحول ملحوظ مقارنة بالانقسام الذي شهدته هذه الفئة خلال الانتخابات الرئاسية عام 2024.
وبحسب الاستطلاع الذي أُجري بين الـ 20 من آب/أغسطس و الـ 7 من أيلول/سبتمبر 2026، قال 41% من المشاركين إنهم صوّتوا للمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس في انتخابات 2024، مقابل 39% صوّتوا للرئيس دونالد ترامب.
في حين أشار الاستطلاع إلى تراجع الرضى عن أداء ترامب في إدارة الاقتصاد والحروب في المنطقة، إلى جانب تنامي الانطباع بأن الرئيس والحزب الجمهوري لا يتخذان مواقف ودية تجاه الأميركيين العرب.
وتُعدّ الأوضاع الاقتصادية من أبرز العوامل المؤثرة في توجهات الناخبين العرب الأميركيين، إذ أعرب 70% منهم عن عدم رضاهم عن أداء ترامب في إدارة الاقتصاد، وسط ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود والمواد الغذائية.
وشمل الاستياء أيضاً بعض الناخبين الذين صوّتوا لترامب عام 2024، إذ عبّر نحو أربعة من كل عشرة منهم عن عدم رضاهم عن سجلّه الاقتصادي.
ولا يقتصر التراجع في التأييد على الملف الاقتصادي، إذ أظهر الاستطلاع أن 80% من الناخبين العرب الأميركيين غير راضين عن طريقة تعامل ترامب مع “إسرائيل” وغزة، فيما أعرب 75% عن عدم رضاهم عن تعامله مع إيران.
كذلك، يريد نحو 8 من كل 10 ناخبين عرب أميركيين خفض الدعم العسكري الأميركي لـ”إسرائيل”، بينهم نحو 6 من كل 10 يفضلون إنهاءه بالكامل، وهي نسبة أعلى من تلك المسجلة في استطلاع أجرته “واشنطن بوست” وشبكة “إيه بي سي نيوز” بالتعاون مع مؤسسة “إيبسوس”، وأظهر أن 58% من الأميركيين عموماً يؤيدون خفض الدعم العسكري لـ”إسرائيل” أو إنهاءه.
وكان ترامب قد سعى خلال حملته الانتخابية عام 2024 إلى استمالة الناخبين العرب الأميركيين، مستفيداً من غضب شريحة منهم إزاء تعامل إدارة الرئيس السابق جو بايدن مع الحرب الإسرائيلية على غزة، وواعداً بتحقيق السلام في المنطقة.
لكن استمرار الحرب واندلاع الحرب على إيران أسهما في تراجع الرضى عن سياساته لدى قطاعات من هذه الفئة.
وفي ما يتعلق بالنظرة إلى الحرب على غزة، يعتقد نحو 7 من كل 10 أميركيين عرب أن “إسرائيل” ارتكبت جرائم حرب أو إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في القطاع، فيما تقل نسبة من يثقون بحركة حماس للقيام بما هو الأفضل للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية عن اثنين من كل 10.
ويكشف الاستطلاع أيضاً عن محدودية الثقة بمختلف الأطراف المعنية بالقضية الفلسطينية، إذ تقل نسبة من يثقون بالسلطة الفلسطينية أو الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة أو مصر أو السعودية للقيام بما هو الأفضل للفلسطينيين عن 3 من كل 10.
وعلى الصعيد السياسي الداخلي، يرى نحو نصف الأميركيين العرب أن الحزب الجمهوري غير ودّي تجاههم، فيما ترتفع النسبة إلى نحو 6 من كل 10 عند تقييم موقف ترامب. ويشير التقرير إلى أن الخطاب المعادي للمسلمين الصادر عن عدد من الجمهوريين يشكل أحد العوامل المؤثرة في هذه النظرة.
في المقابل، لا يحظى الحزب الديمقراطي بتأييد غير مشروط، إذ يتخذ 45% من الأميركيين العرب موقفاً محايداً من مدى ودية الحزب تجاههم، بما يعكس استمرار التحفظات لدى شريحة من المجتمع العربي الأميركي تجاه الحزبين.
ويكتسب هذا التحول أهمية خاصة في الولايات المتأرجحة، ولا سيما ولاية ميشيغن، حيث يشكل الأميركيون العرب جزءاً من المشهد الانتخابي، في وقت قد تؤثر فيه نتائج انتخابات التجديد النصفي في موازين القوى داخل مجلس الشيوخ الأميركي.