الاحتلال يقر باستشهاد الأسير إيهاب دياب من غزة بعد سنتين من إخفاء مصيره
أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين، اليوم الأحد، أنّ الاحتلال الإسرائيلي أقرّ باستشهاد الأسير إيهاب محمد عبد القادر دياب (36 عاماً) من قطاع غزة، والمعتقل منذ الـ 12 من كانون الأول/ديسمبر عام 2023.
وأوضحت الهيئة أنها تلقّت ردّاً من إدارة السجون الإسرائيلية باستشهاد الأسير دياب، وتضمّن ردّها أنه “كان يعاني من وضع صحي”، وهو ما نفته عائلته وأكّدت أنه عند اعتقاله كان سليماً ولا يعاني من أية أمراض.
وشدّدت الهيئة على ضرورة التدخّل الفوري من قبل المجتمع الدولي لوقف سياسة التعذيب والتنكيل داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية، والتي نتج عنها عشرات الإعدامات في صفوف الأسرى داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية، تحديداً ممن اعتُقلوا من قطاع غزة.
وأكّدت الهيئة امتلاكها الكثير من الشهادات التي توثّق ارتقاء معتقلين تحت التعذيب، بينما لم يعترف الاحتلال بذلك حتى اليوم، ويواصل سياسة الإخفاء القسري والتعتيم اللا أخلاقي واللا إنساني.
بدوره، شدّد مكتب إعلام الأسرى على أنّ كشف الاحتلال عن استشهاد الأسير إيهاب بعد إخفاء مصيره لنحو عامين، يؤكّد جريمة الإخفاء القسري التي يتعرّض لها معتقلو غزة، كما يؤكّد وجود أعداد غير معروفة من أسرى غزة الشهداء الذين يخفي الاحتلال مصيرهم.
من جانبها، حمّلت وزارة الأسرى والمحرّرين في غزة، حكومة الاحتلال وإدارة سجونه المسؤولية الكاملة عن جريمة استشهاد الأسير إيهاب، مشيرةً إلى أنّ هذه الجريمة تضاف إلى سجل الجرائم المتواصلة التي ترتكب بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
وقالت الوزارة إنّ الإعلان عن استشهاد الأسير دياب، بعد فترة طويلة من إخفاء مصيره، يسلّط الضوء مجدّداً على حجم الجريمة التي يتعرّض لها أسرى قطاع غزة.
وأكّدت الوزارة أنّ استشهاد الأسرى داخل سجون الاحتلال، وخاصة أسرى قطاع غزة، لا يمكن التعامل معه كحالات فردية أو وفيات طبيعية، في ظلّ ما يتوفّر من شهادات ومعطيات حول التعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية والظروف القاسية التي يتعرّض لها المعتقلون.
وطالبت الوزارة بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في ظروف استشهاد الأسير إيهاب، والكشف الكامل عن مكان وظروف احتجازه، وتحديد المسؤولين عن استشهاده ومحاسبتهم، وتسليم جثمانه لعائلته، إلى جانب الكشف عن مصير جميع المعتقلين من قطاع غزة.
ودعت الوزارة المؤسسات الدولية والحقوقية إلى عدم الاكتفاء ببيانات الإدانة، والانتقال إلى خطوات عملية وجادّة تضمن حماية الأسرى الفلسطينيين، ومحاسبة الاحتلال على الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحقّهم، ووضع حدّ لسياسة الإفلات من العقاب.
ويُرجّح أنّ الأسير دياب قد استشهد بتاريخ الـ 18 من أيلول/سبتمبر عام 2024، أي بعد نحو 9 أشهر من اعتقاله، الأمر الذي يطرح تساؤلات خطيرة حول ظروف اعتقاله واحتجازه وأسباب وفاته، والمسؤولية المباشرة عنها.
وتفيد هذه الجهات بأنّه باستشهاد الأسير دياب يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة الموثّقين منذ عام 1967 إلى 328 شهيداً، بينهم 91 شهيداً منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، منهم 53 من قطاع غزة، فيما يحتجز الاحتلال 99 جثماناً لشهداء أسرى، ويبلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين نحو 9400.