الجيش اللبناني: الاحتلال مستمر في نهجه التدميري لإلحاق أكبر ضرر بالبلدات الجنوبية
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة والقوانين الدولية في جنوب لبنان، إذ أقدمت صباح اليوم على تفجير عدد من المؤسسات والمباني في بلدة زوطر الشرقية في قضاء النبطية.
وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة استهدفت أطراف بلدة المنصوري، أعقبتها غارة ثانية على منطقة المشاع في أطراف البلدة.
كما ألقت مسيّرة إسرائيلية مواد متفجرة باتجاه أطراف بلدة عيتا الجبل.
وأعلنت قيادة الجيش اللبناني أن قوات الاحتلال فجّرت مبنى بلدية زوطر الشرقية، إضافة إلى المدرسة الرسمية والمستوصف وحضانة الأطفال وعدد من المنازل في البلدة، معتبرة أن ذلك يؤكد استمرار الاحتلال في نهجه التدميري لإلحاق أكبر ضرر ممكن بالقرى والبلدات الجنوبية ومنع إرساء الاستقرار.
وأشار الجيش إلى أنه يواصل تنفيذ مهماته في الجنوب، في ظل صعوبات كبيرة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية التي تعيق استكمال انتشاره وعودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم.
من جهتها، أدانت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي استهداف الاحتلال للمؤسسات التربوية والاجتماعية، معتبرة أن “إسرائيل” “تمعن في إزالة المؤسسات التربوية من الوجود”، ولا سيما في المناطق التي تحتلها أو تستهدفها بنيرانها.
وقالت كرامي إن تفجير المدرسة الرسمية ودار البلدية وحضانة الأطفال والمستوصف و”مركز مكاني” في زوطر الشرقية يأتي ضمن سياسة تستهدف مرتكزات الحياة في البلدات الجنوبية، مشيرة إلى أن المدرسة تمثل مؤسسة أساسية لترسيخ السكان في قراهم وبلداتهم وتشجيعهم على العودة إليها.
وأكدت أن الوزارة لا تكتفي بالاستنكار والشجب، بل ترفع الصوت مجدداً لتحريك الضمائر ومناشدة الدول الكبرى والمؤثرة من أجل وقف استهداف المؤسسات ووقف ما وصفته بضرب منظومة القيم الإنسانية وحرمان الأطفال من حقهم في التعليم والحياة الكريمة.
وشددت كرامي على تمسك وزارة التربية بخطتها القائمة على الحفاظ على الأرض والمؤسسات التربوية والاجتماعية وتأمين الحق في التعليم مهما تعاظمت الأخطار.
يأتي ذلك بالتوازي مع استمرار العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان بأشكال مختلفة، تتجلّى في تفجير ونسف البيوت، وجرف المقابر وإحراق الأحراج، فضلاً عن القصف المدفعي والغارات من الطائرات المسيّرة، على الرغم من اتفاق “الإطار” والمفاوضات المباشرة بين حكومتَي الاحتلال ولبنان.