“الشباب الركيزة الحقيقية للمقاومة: أجيال “السيد” تبني مستقبل العزة”
كتب حسين مرتضى ..
في خضم التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها الأمة، يبرز دور الشباب كعامل حاسم وحيوي في مسيرة المقاومة. فقد تجلّى هذا الدور بوضوح وبقوة في تجمع “أجيال السيد” الكشفي، حيث وجّه سماحة الشيخ نعيم قاسم رسالة واضحة إلى الكشّافين والكشّافات: أنتم المستقبل المشرق، وأن عزيمة الأجيال الراهنة هي التي تبني وطنًا لا يُهان.
الكشافة: أكثر من نشاطٍ شبابيّ
قال سماحته إن كشافة الإمام المهدي (عج) هي منظومة تربوية متكاملة، تجمع الانضباط مع التديّن، التربية الإسلامية الأصيلة مع معاني الأخوّة والتضحية.
إن الكشافة بهذا المعنى ليست مجرد نشاط ترفيهي للأطفال أو الشباب، بل مدرسة تشكّل الشخصية، تهذّب الأخلاق، وتزرع في النفوس حب الوطن، والتمسّك بالمبادئ. إنها عملية إعداد فكري وروحي وأخلاقي، تُعِدّ جنداً قادرين على الثبات، والصمود، والمواجهة.
الشباب والمقاومة: خيار تربوي وثقافي وسياسي
أكّد الشيخ قاسم بأن المقاومة ليست فقط عملًا ميدانيًا، بل هي “خيار تربوي، ثقافي، أخلاقي وسياسي”.
وهذا المفهوم الموسّع للمقاومة يُظهِر أن للشباب وقفة مضاعفة، فالمقاومة تبدأ من الداخل: من النفس، من الالتزام، من القيم، من حبّ الحقّ، وتأكيد الاستقلالية والعزّة. فعندما يختار الشباب أن يكونوا “ثابتين على طاعة الله” وملتزمين بالقيم، فإنهم يصبحون من أهم أعمدة المقاومة، حتى لو لم يحملوا السلاح أو يخوضوا المعركة في الميدان مباشرة.
الشباب كأمل المستقبل
تكرّر تأكيد سماحته على أن هؤلاء الكشّافين هم “المستقبل المشرق ورواد الاستقامة والعدالة”.
الشباب هم الذين سيصنعون الفرق غدًا: إنهم من يبنّون المدارس، يعيدون بناء المجتمعات، يواجهون التحديات بأفكار جديدة، ويثبّتون القيم وسط الفتن. إن دعمهم، تمكينهم، وإكسابهم الأدوات الفكرية والثقافية والسياسية السليمة هو استثمار لا يُقدّر بثمن.
الرسالة: تمكين الشباب، تعزيز الانتماء، ترسيخ القيم
من هذه الرؤية يتبيّن أن المطلوب ليس فقط كلمات تحفيزية، إنما سياسات عملية:
دعم المؤسسات التي تهتم بالشباب (الكشافة، الأندية الثقافية، الجمعيات الدينية والثقافية)
تمكين الشباب من التعليم الديني والعلمي معًا حتى يتمكنوا من مواجهة التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة
إشراكهم في صنع القرار المحلي والسياسي لتعزيز حسّ الانتماء والمسؤولية
تأكيد الانضباط والأخلاق، ليس كقوالب جامدة، بل كممارسات يومية تترسّخ في السلوك والأفعال
في الختام إنّ الشباب هم النبت الذي يحتاجه الوطن لينبت مرة بعد مرة، هم الأمل الذي لا ينطفئ. في تجمع “أجيال السيد” نلمس بذور هذا الأمل تنمو، بالعزم، بالإيمان، بالانتماء. فإذا ما وفّرت لهم الأرضية الصالحة، والقيادة الحكيمة، والحرية ليعبروا عن ذاتهم بمسؤولية، فالمقاومة الحقيقية ستظلّ نهجاً شامخاً، والمستقبل سلاماً وعزة لأمة لا تُسقط حلم الكرامة.