القوات المسلحة اليمنية تعلن حظراً بحرياً على السعودية رداً على الحصار على البلاد

أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الاثنين، دخول الحصار البحري على السعودية حيّز التنفيذ، مؤكّدة أنّ هذه الخطوة تأتي في إطار الردّ على الحصار المفروض على اليمن.

وشدّدت القوات المسلحة اليمنية على حقّ الشعب اليمني في مواجهة الحصار بالحصار، والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل، مؤكّدة جاهزيتها الكاملة للخيارات كافة في المرحلة المقبلة.

ودعت أبناء الشعب اليمني إلى مواصلة التعبئة العامّة والنفير العامّ، والاستعداد التامّ لمختلف السيناريوهات والتطوّرات، بما في ذلك إسناد الجبهات بالمقاتلين.

من جهته، أكّد عضو المكتب السياسي في حركة أنصار الله، حزام الأسد، أنّ القوات المسلحة اليمنية تتجه نحو الحرب الشاملة إذا لم يُرفع الحصار عن اليمن.

في هذا السياق، حمّل رئيس وفد صنعاء المفاوض، محمد عبد السلام، النظام السعودي مسؤولية تداعيات أي تصعيد مقبل، مؤكداً أن الحصار بالحصار هو الرد الطبيعي والقانوني والأخلاقي على تعنّت النظام السعودي.

وقال عبد السلام إن الموقف العسكري اليمني يهدف إلى الضغط على النظام السعودي حتى ينصاع للحق ويرفع الحصار كلياً عن اليمن، مشدداً على أن إعلان القوات المسلحة اليمنية حظر الملاحة البحرية على السعودية “خطوة أُكره عليها اليمن” نتيجة استمرار الحصار.

وأضاف أن الشعب اليمني “قال كلمته الفاصلة في التظاهرات المليونية غير المسبوقة، بأن الفترة الممنوحة للنظام السعودي قد انتهت”، معتبراً أن اعتقاد الرياض بإمكانية إطالة أمد الحصار إلى ما لا نهاية “اعتقاد خاطئ ورهان خاسر”.

واتهم عبد السلام النظام السعودي بالوقوف خلف تعطيل مطار صنعاء الدولي طوال السنوات الماضية، وبأنه “المحرّض الرئيس وراء الحصار البحري”، مشيراً إلى أنه سعى إلى التنكر لمسؤوليته عن الحصار المفروض على اليمن.

كما قال إن النظام السعودي “أبى إلا التجاهل والمماطلة والرهان على الوقت للهروب من تنفيذ ما يلزمه من استحقاقات”، مؤكداً أن الإجراءات التي أعلنتها القوات المسلحة اليمنية تأتي في إطار الرد على استمرار الحصار والضغط من أجل رفعه بشكل كامل.

في سياق متصل، حذّر عضو المكتب السياسي في حركة أنصار الله اليمنية، عبد الله النعمي، أمس الأحد، من أنّ المنطقة تتجه نحو انفجار كبير، من ناحية العدوان الأميركي على إيران واستمرار الحصار على اليمن، مؤكّداً أنه إذا ما انفجرت المنطقة واشتعلت الحرب فالخاسر الأكبر هو الولايات المتحدة الأميركية.

وشدّد النعمي على أنّ المسار الميداني والسياسي مع محور المقاومة يتمّ بتنسيق كامل، مؤكّداً أنّ المعركة في المنطقة هي معركة واحدة.

كما أوضح النعمي أنّ اليمن يدرس خياراته، وهو مستعدّ لدفع أغلى الأثمان في سبيل رفع الحصار، مضيفاً أنّ “المنطقة على شفير انفجار حقيقي والسعودية تعلم ذلك”.

وشهد ميدان السبعين في العاصمة صنعاء، يوم الجمعة الماضي، مسيرات جماهيرية حاشدة، كما توافدت حشود غير مسبوقة إلى مئات الساحات في العديد من المحافظات اليمنية، وذلك تحت شعار “جمعة التحذير والنفير”.

وأعلن المشاركون في المسيرات عن تفويض شعبي لقائد حركة أنصار الله، السيد عبد الملك الحوثي، لإدارة المواجهة، حاملين رسالة يمنية حاسمة مفادها: “الحصار حرب والردّ بالمثل”.