باسيل للحكومة والطاقة: أطفأتم المعامل ورفعتم كلفة المولدات 3 مليارات دولار سنويًا

وجّه رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل انتقادات حادة إلى الحكومة ووزارة الطاقة، متسائلًا عمّا تحقق من الوعود التي أُطلقت في ملف الكهرباء، ومتهمًا القيمين على القطاع بالتسبب بتراجع التغذية وارتفاع الأعباء المالية على المواطنين.

وقال باسيل إن وزارة الطاقة وعدت بتأمين الكهرباء 24/24 خلال ستة أشهر، متسائلًا عمّا أنجزته بعد 20 شهرًا، ومشيرًا إلى أن التغذية وصلت، بحسب قوله، إلى أدنى مستوياتها، فيما جرى إنفاق نحو 760 مليون دولار كانت متوافرة لدى مؤسسة كهرباء لبنان ومنشآت النفط، من دون تحقيق تحسن في التغذية.

وأشار إلى أن انخفاض ساعات كهرباء الدولة أدى، وفق تقديره، إلى زيادة الاعتماد على المولدات الخاصة، معتبرًا أن فاتورة المولدات الإضافية تصل إلى نحو 3 مليارات دولار سنويًا، محمّلًا سياسة إدارة القطاع مسؤولية زيادة أرباح أصحاب المولدات ومستوري المازوت.

وفي ملف الهيئة الناظمة، انتقد باسيل تشكيلها من دون تعديل قانون الكهرباء، معتبرًا أنها لم تتمكن من القيام بالدور المنوط بها، وقال إن استقالة رئيس الهيئة وأحد أعضائها، إلى جانب استمرار وزير الطاقة في ممارسة بعض الصلاحيات، يعكسان وجود خلل في آلية إدارة القطاع.

كما ردّ على الانتقادات التي كان يتعرض لها «التيار الوطني الحر» تحت شعار «ما خلّونا»، معتبرًا أن الوزارة الحالية لم تقدم خطة جديدة ولم تنفذ الخطط الموجودة أصلًا، وقال: «وين ما خلّوكم؟ دلّونا».

ولفت باسيل إلى أن وزارة الطاقة قدمت خلال 20 شهرًا نحو 30 مشروع قرار إلى مجلس الوزراء، أُقرّت جميعها باستثناء مشروع واحد، معتبرًا أن هذه القرارات لم تتضمن مشاريع تؤدي إلى زيادة إنتاج الكهرباء أو تأمين المياه أو استخراج النفط، بل تركزت على ملفات إدارية وطلبات سفر وتعيينات وإقالات وعرض مواضيع.

وفي ملف التدقيق الجنائي المرتبط بالبواخر والفيول، قال باسيل إن «التدقيق لن يصدر منه شيء لأنه كذبة جديدة»، مؤكدًا ترحيبه بالتدقيق في الملف، ومشيرًا إلى وجود مخالفات قال إنها تتعلق بإدخال سفن وتفريغ حمولاتها خلافًا للأصول، لافتًا إلى أن الملف بات أمام القضاء وأن «التيار الوطني الحر» تقدم بشكوى ويتابع القضية.

وتطرق باسيل إلى مستحقات مؤسسة كهرباء لبنان على إدارات ومؤسسات الدولة، والبالغة، وفق ما ذكر، نحو 250 مليون دولار، معتبرًا أن معالجة هذه المستحقات لا يمكن أن تكون الحل لأزمة الكهرباء، خصوصًا أن نحو نصفها يعود إلى مؤسسات المياه التابعة لوزارة الطاقة، بحسب قوله.

وفي ملف السدود، انتقد باسيل استمرار التدقيق في مشاريع المياه، مؤكدًا أن الدراسات أُنجزت أصلًا من قبل شركات دولية، وأن شركة دولية سبق أن دققت فيها ووافقت عليها، متسائلًا: «من الذي منعكم من أن تكملوا مشاريع المياه إلا أنتم؟».