بين صناعة الوعي وفخاخ التوجيه: مَن يملك السردية يملك الميدان

كتب الاعلامي حسين مرتضى

في عالمٍ تستعر فيه الحروب الرقمية، لم يعد التضليل مجرد خبر عابر، بل بات “هندسة سرديات” متكاملة.

عندما ينجح الآخر في جرك إلى الرواية التي يريدها، والتوقيت الذي يختاره، لتجد نفسك فجأة جزءاً من حملةٍ رسموا حدودها بدقة..

هنا تحديداً، تسقط الحقيقة مجتزأة من مسارها السياقي والتاريخي.

تُفتعل الحملات الممنهجة بخلفيات حقودة وأهداف مشبوهة، والخطورة لا تكمن في قوة الخصم، بل في الانسياق العاطفي الأعمى مع ما يطرحه دون تدقيق.

إذا أردنا كسر هذه الحلقة، علينا أولاً فهم أبعاد أي حملة تفكيك وتشويه:

الإدراك أولاً:

الوعي بخلفية المنطلق وبأن الكلمة والصورة تُستخدمان كالسلاح.

التمسك بالرواية الكاملة:

رفض الاجتزاء، وإعادة الصراع إلى سياقه الحقيقي دون الانجرار إلى المربعات التي يفرضها الطرف الآخر.

صناعة الفعل لا رد الفعل:

ألّا نكون مجرد صدى لسردياتهم، بل صُنّاعاً لسرديتنا المحقة والثابتة.

خلاصة السطر:

الوعي ليس مجرد رصد للحدث، بل هو القدرة على إدارة المعركة المعرفية.. لا تدعهم يكتبون النص، وكن أنت صاحب الرواية الحقيقية