تحركات سرية بين الرياض ودمشق: كواليس صفقة المقاتلين الأجانب إلى اليمن

كتب الاعلامي حسين مرتضى

في زيارة خاطفة لم تتجاوز 10 ساعات، حطّ وفد استخباراتي سعودي رفيع المستوى برئاسة اللواء نواف المطيري في العاصمة السورية دمشق، حاملاً ملفاً أمنياً معقداً وطرحاً غير تقليدي عُرض مباشرة على وزير الداخلية السوري أنس خطاب.

تضمن العرض السعودي طلب تجهيز 10 آلاف مقاتل على مرحلتين لنقلهم فوراً إلى جبهة عدن، براتب شهري يتجاوز ١٥٠٠ دولار.

غير أن الشرط الاستراتيجي الأبرز في هذه الصفقة، كان اشتراط الرياض أن تقتصر هذه القوات حصراً على المقاتلين الأجانب، مثل الأيغور والأوزبك؛ في خطوة تكتيكية تُمكن دمشق من تسويق الورقة أمام واشنطن باعتبارها عملية تفكيك وإخراج للمجموعات الأجنبية من أراضيها.

ولم تخلُ المباحثات من شروط نفوذ صارمة، حيث شدد الوفد السعودي على ضرورة أن تقطع دمشق كافة ارتباطاتها الأمنية مع دولة الإمارات، قبل أن يغادر الوفد العاصمة السورية مغلقاً جولة خاطفة من التنسيق الاستخباري عالي المستوى.