رسالةٌ من قلب الوجع إلى دفء الشرايين

من اخيكم الصغير حسين مرتضى

في لحظات الوجع الكبير، وحين تغدو الحربُ امتحاناً لوجودنا وأرواحنا، لا يرمّم أنقاض القلوب إلا الدفء، ولا يحمي أحلامنا إلا أن نلوذَ ببعضنا البعض.

إنّ أعداءنا يراهنون اليوم على غبار الوجع المشتعل في صدورنا ليزرعوا بيننا جداراً من الجفاء، مستغلين حرقة الآلام ومرارة الفقد التي تجرفنا جميعاً.

لكنّ أرواح قادتنا، من بسط أمل الإمام المغيب السيد موسى الصدر، إلى طهر دماء شهيدنا الأسمى، مروراً بحكمة دولة الرئيس نبيه بري ونبض كلمات الشيخ نعيم قاسم، ما زالت تهمس في أروقة روحينا: أطيلوا بال الصبر، واحتضنوا وجع بعضكم بعضاً.

فوالله إنّ كل كلمة قاسية تُقال اليوم، لا تخرج إلا من قلبٍ يغلي قهراً وحباً في المدى نفسه.

إكراماً للضحكات التي انطفأت، وكرامةً للدمع الساكب ودماء شهدائنا الأبرار، روقوا على بعضكم

خففوا وطأة الحزن بالتسامح…

وأتوسل إلى كل من يملك حبساً للفتنة أو كلمةً تطيب الخاطر في هذا الفضاء، أن يسكب العاطفة والهدوء في النفوس؛ لنكون الملاذ والأمان لبعضنا، ونصدّ عن أرواحنا وأهلنا هذه العاصفة.