رغم العراقيل... شعث: الأولوية القصوى هي الإغاثة العاجلة

رغم العراقيل… شعث: الأولوية القصوى هي الإغاثة العاجلة

طرح رئيس اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية المكلّفة بإدارة قطاع غزة، علي شعث، خطة طموحة لإعادة إعمار القطاع، تشمل إزالة ملايين الأطنان من أنقاض الحرب ودفعها نحو البحر المتوسط لتوسيع مساحة غزة، بالإضافة إلى إعادة بناء البنية التحتية المدمّرة في غضون ثلاث سنوات.

وقال، في مقابلة إذاعية، إن إزالة الركام ستكون الخطوة الأولى، مشيراً إلى إمكانية الاستفادة منه عبر «دفعه إلى البحر لصناعة جُزر وأراضٍ جديدة لغزة»، في إعادة استخدام مماثلة لما حدث خلال جولات عدوان سابقة، حيث استُخدم الركام في بناء المرفأ التاريخي لمدينة غزة ومشاريع أخرى.

ورأى شعث أنه «إذا جلبت الجرافات ودفعت الركام إلى البحر، وصنعت جُزراً جديدة وأرضاً جديدة، يمكنني أن أكسب أرضاً جديدة لغزة وفي الوقت نفسه أزيل الركام»، مشيراً إلى أن العملية ستستغرق ثلاث سنوات.

عراقيل تواجه عمل اللجنة

وشدد شعث على أن أولويته القصوى في الوقت الراهن هي الإغاثة العاجلة، بما يشمل توفير مساكن مؤقتة للنازحين، لتأتي في المرتبة الثانية إعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، تمهيداً للمرحلة الثالثة التي تشمل إعادة بناء المنازل والمباني، معتبراً أن «غزة ستعود، وستكون أفضل مما كانت عليه خلال سبع سنوات»، علماً أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت اللجنة ستتمكن من الحصول على أذونات لاستيراد الآليات والمعدات الثقيلة اللازمة لإعادة الإعمار، في ظل القيود الإسرائيلية المتواصلة.

في المقابل، تشير تقارير للأمم المتحدة إلى أن إعادة إعمار المنازل في قطاع غزة وحدها قد تمتد حتى عام 2040 أو ما بعده.

ويأتي تعيين شعث، نائب وزير التخطيط السابق في السلطة الفلسطينية، في سياق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة.

وسيقود شعث لجنة من 15 تكنوقراطياً فلسطينياً ستتولى إدارة القطاع، علماً أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح «حماس»، التي ترفض حتى الآن التخلي عن سلاحها.

وأوضح شعث أن صلاحيات لجنة إدارة غزة ستبدأ في المناطق التي انسحبت منها إسرائيل، وستتوسّع تدريجياً حتى تشمل كامل مساحة قطاع غزة (365 كيلومتراً مربعاً) «من البحر إلى الحدود الشرقية»، وفق ما تنص عليه خطة ترامب.

من جهتها، أعربت حركة «حماس» عن تأييدها لتشكيل لجنة شعث، وقال القيادي باسم نعيم إن «الكرة الآن في ملعب الوسطاء، والضامن الأميركي، والمجتمع الدولي لتمكين اللجنة».