“سلطة التفاوض تحت النار: حين تتحول الدبلوماسية إلى شراكة في الدم”
كتب الاعلامي حسين مرتضى
المشهد اليوم بات عارياً من أي تجميل.
السلطة في لبنان لم تعد مجرد “متفرج” عاجز، بل انتقلت لتلعب دوراً مشبوهاً في هندسة الدماء تحت غطاء الدبلوماسية.
إليك الحقائق المُرة:
• في وقت حاولت فيه القوى الإقليمية ربط الملفات للضغط (معادلة مضيق هرمز مقابل وقف النار)، سارعت الحكومة اللبنانية لفك الارتباط، رافضة أي ورقة قوة قد تحمي اللبنانيين، مفضلة الاستفراد بالقرار لإضعاف الموقف الميداني.
• التفاوض تحت النار: إسرائيل واضحة في استراتيجيتها “نفاوض ونقتل في آن واحد”، والحكومة اللبنانية تبارك هذا النهج بلقاءات مباشرة في نيويورك، متجاهلة صرخات الضحايا وركام المدن.
• تشكيل الفريق المفاوض والهرولة للقاء السفراء الإسرائيليين قبل انتزاع “تعهد” بوقف القتل، ليس دبلوماسية.. بل هو صك استسلام وقبول بتصفية الحسابات على حساب دماء الأبرياء.
الخلاصة القاسية: من يفتح خطوطاً مباشرة مع العدو بينما آلة القتل تحصد أهله، ومن يرفض معادلات القوة ليرتمي في حضن “المفاوضات العقيمة”، هو شريك أصيل في كل قطرة دم سقطت منذ عام ونصف.
هذه ليست سلطة لإدارة أزمة، هذه سلطة لإدارة الاستسلام.