صراع الإرادات في ساعاته الأخيرة: طهران وواشنطن بين كسر الجمود أو تثبيته

صراع الإرادات في ساعاته الأخيرة: طهران وواشنطن بين كسر الجمود أو تثبيته

تقدير موقف:

كتب الاعلامي حسين مرتضى

تتمحور العقدة الحالية في مسار المفاوضات حول “صراع الإرادات” بين طهران وواشنطن،

ويمكن تلخيص الموقف في النقاط التالية:

• الفيتو الإيراني على “التفاوض تحت الضغط“: تتمسك طهران بموقف حازم يرفض الانخراط في أي جولة مفاوضات جديدة ما لم يغير الرئيس ترامب استراتيجيته الحالية.

وترى القيادة الإيرانية أن الجلوس على الطاولة يتطلب “إشارات إيجابية” ملموسة تكسر سياسة الضغوط القصوى، مؤكدة أنها لن تتحرك ملمتراً واحداً نحو التفاوض طالما استمر نهج الإملاءات.

• الوساطة الباكستانية ومحاولة “تدوير الزوايا”: ما زالت إسلام آباد تلعب دور “هندسة التقارب” ومحاولة إيجاد أرضية مشتركة تخفف من حدة التصلب بين الطرفين. ورغم الجهود الباكستانية الحثيثة لتقريب وجهات النظر، إلا أن التناقض في الخطاب الأمريكي ما زال يعيق تحقيق اختراق حقيقي.

• الارتباك الأمريكي وتأثير “خطاب النصر”:

يتسم موقف ترامب بالتذبذب بين إرسال إشارات تهدئة وبين إطلاق تصريحات استعلائية. وقد أدى إصرار ترامب على تصوير نفسه في ثوب “المنتصر” إلى نتائج عكسية؛ حيث اتخذ مجلس الأمن القومي الإيراني قراراً فورياً بإلغاء السفر إلى باكستان، رداً على ما اعتبرته طهران محاولة أمريكية لفرض الاستسلام لا التفاوض.

ساعات الحسم: دخلت المنطقة مرحلة ترقب حذر، حيث تعتمد المسارات القادمة على طبيعة الرسائل التي قد تصدر عن البيت الأبيض في الساعات المقبلة، فإما احتواء الغضب الإيراني بإشارات تهدئة، أو استمرار حالة الانسداد الدبلوماسي.

المفاوضات حالياً رهينة “البروتوكول السياسي“؛ فإيران تبحث عن “الاحترام والندية”، بينما يبحث ترامب عن “الصورة الدعائية”، وبين هذا وذاك تظل وساطة باكستان معلقة بانتظار تغيير حقيقي في لغة الخطاب.