عدوان أميركي سعودي بقصف جوي يستهدف العراق.. والحشد الشعبي: تصعيد بالغ الخطورة وانتهاك للسيادة

تعرضت عدة مناطق ومقرات عسكرية في العراق، فجر اليوم الأربعاء، لسلسلة غارات جوية، تزامناً مع إعلان أميركي–سعودي مشترك عن تنفيذ هجمات استهدفت مواقع داخل الأراضي العراقية.

وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف استهدف معسكراً تابعاً للحشد الشعبي في سهل نينوى شمالي العراق، بالتزامن مع سماع دوي انفجار في شمال مدينة بابل.

كما طالت الغارات مقرات عسكرية في منطقة الصويرة بمحافظة واسط، إضافة إلى منطقة الدير في محافظة البصرة جنوب البلاد. وشملت الضربات أيضاً منطقة شمال محافظة كربلاء، فيما سُمع دوي انفجار في منطقة الزاب بمحافظة كركوك شمالي العراق.

وبحسب حصيلة أولية، أسفرت الغارات عن استشهاد خمسة أشخاص.

من جهتها، أكدت قيادة عمليات الحشد الشعبي أن عدداً من مقرات الهيئة تعرض لهجمات وصفتها بـ”الإرهابية والغادرة” نفذتها القوات الأميركية والسعودية، مشيرة إلى أن الاعتداءات أدت إلى ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين، فضلاً عن وقوع أضرار مادية في الممتلكات.

واعتبر الحشد الشعبي أن هذه الهجمات تمثل تصعيداً بالغ الخطورة وانتهاكاً صارخاً لسيادة العراق ولمؤسساته الأمنية الرسمية.

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ ما وصفته بـ”ضربات دقيقة” ضد جماعات موالية لإيران، مبررة العملية بأنها جاءت رداً على هجمات استهدفت القوات الأميركية ومنشآت الطاقة السعودية.

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن القوات المسلحة السعودية، وبالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية، نفذت ضربات نوعية محددة ضد أهداف قالت إنها تعود لفصائل مسلحة موجودة على الأراضي العراقية، مبررة ذلك بارتباطها بالهجمات التي استهدفت المنشآت النفطية في المملكة.

وفي المقابل، نقل التلفزيون الإيراني عن مسؤول عسكري مطلع تأكيده أن طهران لا علاقة لها بأي مقذوفات أُطلقت من دول أخرى باتجاه أهداف داخل السعودية، محذراً من أن تحميل إيران مسؤولية أي هجمات ضد المصالح الأميركية في المنطقة يمثل “خطأً في الحسابات”.

من جهتها، نفت المقاومة الإسلامية في العراق الاتهامات السعودية بشأن استهداف أراضي المملكة، واعتبرت أن هذه الاتهامات تأتي في إطار محاولة لتبرير العجز عن الرد على الضربات اليمنية التي استهدفت العمق السعودي، محذرة في الوقت نفسه من أن أي تصعيد سعودي سيقابل برد قاسٍ.