فعالية نقابية في النبي شيت لمناسبة عيد المقاومة والتحرير
نظّم قسم النقابات والعمال في البقاع احتفالًا في مقام الأمين العام السابق لحزب الله الشهيد السيد عباس الموسوي في بلدة النبي شيت، لمناسبة ذكرى عيد المقاومة والتحرير، بحضور مسؤول قسم النقابات والعمال في البقاع شفيق شحادة، ورؤساء الاتحادات والنقابات العمّالية في البقاع وبعلبك ـ الهرمل، أمين سر نقابات عمال فلسطين إبراهيم الشمالي، رئيس بلدية النبي شيت هاني الموسوي، وفعاليات اجتماعية.
استُهلّ الاحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم، وبكلمة وجدانية لعريف الحفل، معاون مسؤول قسم النقابات والعمال في البقاع يحيى شريف.
وألقى شحادة كلمة أشار فيها إلى أن “التحرير جاء بعد سنوات طويلة من المعاناة والاعتداءات والحرمان، وبعد أعظم التضحيات دفاعًا عن الجنوب والبقاع وكل لبنان”.
ورأى ان “عيد المقاومة والتحرير هو عيد الكرامة الوطنية، وعيد الإنسان الذي رفض الذل والخضوع، وهو أيضًا عيد العمال والكادحين الذين كانوا دائمًا جزءًا من معركة الصمود. فالعامل الذي بقي في أرضه، والمزارع الذي تمسّك بحقه، والأسرة التي احتضنت المقاومة وتحملت الأعباء، كلهم شركاء في صناعة هذا الانتصار”.
وتابع: “نلتقي اليوم فيما تمر منطقتنا وبلدنا بظروف دقيقة وخطيرة، وفي ظل حرب وعدوان مستمرَّين على أهلنا وشعبنا، وفي ظل ما يُسمّى بوقف إطلاق النار الذي لم يوقف الاعتداءات والغارات والتهديدات اليومية. إن ما نشهده يؤكد مرة جديدة أن هذا العدو لا يفهم إلا لغة القوة، لذلك فإن المقاومة التي صنعت التحرير لا تزال تمثل عنصر الحماية الحقيقي للبنان وشعبه”.
وأضاف: “لقد أثبتت المقاومة، على مدى العقود الماضية، أنها ليست حالة عسكرية فحسب، بل مشروع وطني وإنساني وأخلاقي قائم على الدفاع عن الأرض والسيادة والكرامة. فمن تحرير الأرض، إلى حماية الحدود، إلى مواجهة الإرهاب، إلى تثبيت معادلات الردع، كتبت صفحات مشرّفة في تاريخ الأمة، وقدّمت نموذجًا في التضحية والإرادة والثبات”.
وختم شحادة: “إن النقابات العمالية لم تعتبر يومًا أن دورها محصور بالمطالب المعيشية فقط، رغم أهميتها الكبرى، بل رأت أن من واجبها الوقوف إلى جانب كل قضية تحفظ كرامة الناس وتصون مستقبل أبنائهم، لذلك كانت النقابات دائمًا حاضرة في ميادين التضامن والصمود إلى جانب الجيش والشعب والمقاومة”.
وبدوره، اعتبر الشمالي أن “25 أيار عام 2000 هو اليوم الذي أشرقت فيه شمس الانتصار والتحرير، ودُحر الاحتلال الغاصب عن أرض الجنوب والبقاع الغربي دون قيد أو شرط، بفضل دماء الشهداء المقاومين وصمود الأهالي في الجنوب والبقاع الغربي بوجه العدو الصهيوني الغاشم وآلته التدميرية التي لم ترحم بشرًا ولا حجرًا ولا شجرًا”.
وبدوره رئيس نقابة عمال ومستخدمي بلديات محافظة بعلبك ـ الهرمل علي عبد الساتر، قال: “نقف اليوم في الخامس والعشرين من أيار، لا أمام تاريخ عابر، بل أمام محطة صنعتها التضحيات وكتبتها الدماء الزكية، يوم انتصر الحق على الاحتلال، وانتصرت الإرادة على القهر، واستعاد الجنوب كرامته بعزم المقاومين وصبر الناس وثبات الشهداء”.
وتحدث رئيس نقابة عمال ومستخدمي التعاونيات في البقاع الدكتور فؤاد بلوق، فقال: “في هذه المناسبة العظيمة وهذا العيد الوطني، نستحضر كل التضحيات وكل القادة الشهداء، وكل الشهداء وعوائلهم، وكل الجرحى والأسرى، وأهلنا الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حق، والذين تحملوا تبعات التهجير والنزوح، وأيضًا أهلنا الصامدين الصابرين في كل المناطق اللبنانية”.
وألقت السيدة سارة الهبش كلمة نقابة عمال ومستخدمي المستشفيات في البقاع، معتبرة أن “قوة الوطن لا تكون فقط بالتحرير، بل أيضًا في حماية الإنسان العامل وصون كرامته وتأمين حقه في الحياة الكريمة، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها”.
ورأى رئيس نقابة عمال قطاع البناء ومشتقاته في البقاع حسن الموسوي أن “النصر العظيم الذي يعيش اللبنانيون في رحابه اليوم لم يكن هبة من أحد، ولا منّة من محافل دولية، بل ثمرة الدماء الطاهرة التي روت تراب الجنوب والبقاع وكل شبر من هذا الوطن”.
وأشار رئيس إتحاد النقابات العمّالية والصحية في البقاع أكرم زريق، إلى أنه “في 25 أيار عام 2000، انكسرت أسطورة الجيش الذي لا يُقهر، وارتفعت راية التحرير على أرض الجنوب. ونوجه بهذه المناسبة تحية لكل شهيد رسم بدمه حدود الكرامة والعزة والوفاء، ولكل مقاوم وقف بوجه الاحتلال ولم يتراجع، ولكل أم صبرت وجاهدت وقدمت أغلى ما تملك”.
واعتبر رئيس نقابة مزارعي البيوت البلاستيكية حسين درويش أن “هذا اليوم يحمل رمزية كبيرة، إنه يوم الشرفاء والبطولة والعزة والكرامة والشجاعة والمحبة، إنه يوم عيد المقاومة والنصر والتحرير”.
وختاما، تحدث رئيس نقابة عمال ومستخدمي المستشفيات في البقاع جمال طليس، مؤكدا ان “عيد المقاومة والتحرير مناسبة وطنية عزيزة، لم تكن حدثًا عابرًا في تاريخ لبنان، بل محطة مفصلية صنعتها دماء الشهداء وبسالة المقاومين، ولقد أثبت التحرير أن الشعوب الحرة قادرة على انتزاع حقوقها، وأن المقاومة حق مشروع وضرورة وطنية لحماية الأرض والإنسان والسيادة والكرامة”.