لجان المقاومة في فلسطين في الذكرى الـ109 لوعد بلفور المشؤوم: جريمة ستظل وصمة عار تاريخية
أكدت لجان المقاومة في فلسطين أن وعد بلفور، الذي تحلّ ذكراه السنوية الـ109، شكّل جريمة تاريخية بحق الشعب الفلسطيني، وأسّس لمسيرة طويلة من النكبة والتهجير والقتل والاقتلاع، محمّلة بريطانيا المسؤولية التاريخية والسياسية والأخلاقية عن هذه الجريمة، إلى جانب الإدارات الأميركية المتعاقبة والقوى الغربية التي وفّرت للكيان الصهيوني الغطاء السياسي والعسكري والدعم المطلق لمواصلة جرائمه وعدوانه بحق الشعب الفلسطيني.
وفي تصريح صحفي بالمناسبة، أوضحت لجان المقاومة أن وعد بلفور لم يكن مجرد وثيقة استعمارية عابرة، بل إعلاناً عن مشروع استيطاني إحلالي استهدف وجود الشعب الفلسطيني وهويته وحقوقه التاريخية، معتبرةً أن ما يشهده قطاع غزة اليوم من إبادة جماعية ومجازر وحشية وتدمير وتهجير قسري، إلى جانب الاستيطان والتهويد والاقتحامات والاعتداءات المتواصلة في الضفة الغربية والقدس، هو امتداد مباشر لذلك المشروع الاستعماري.
وشددت على أن فلسطين، من نهرها إلى بحرها، ستبقى أرضاً وملكاً أصيلاً لشعبها الفلسطيني، وأن المجازر والجرائم وعمليات الاقتلاع والتهجير لن تغيّر حقيقة انتماء هذه الأرض لأصحابها الشرعيين، الذين قدموا مئات الآلاف من الشهداء والتضحيات جيلاً بعد جيل دفاعاً عن هويتهم وحقوقهم الوطنية والتاريخية، مؤكدةً أن هذه الحقوق لن تسقط بالتقادم أو تُمحى بقرارات الاستعمار ومشاريعه.
ودعت لجان المقاومة جماهير الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم وكل القوى الحية إلى تجاوز بيانات الإدانة ومواقف التضامن اللفظية، والتحرك الجاد والفاعل لنصرة الشعب الفلسطيني، وتكثيف الجهود السياسية والشعبية والإغاثية لوقف العدوان وإنهاء الحصار، وتقديم الدعم العاجل لأهالي قطاع غزة، ومساندة الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية في مواجهة مخططات التهويد والاستيطان والتهجير.
وأكدت أن جريمة وعد بلفور ستظل وصمة عار تاريخية تلاحق بريطانيا والقوى الاستعمارية المتواطئة، وأن إرادة الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتاريخية لا تسقط بالتقادم، وأن محاولات فرض الأمر الواقع ومشاريع تصفية القضية الفلسطينية لن تنال من تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وهويته.