‏ماذا بعد اعلان واشنطن حصار موانئ ايران

‏ماذا بعد اعلان واشنطن حصار موانئ ايران

‏الاعلامي ⁧ حسين مرتضى ⁩ ‏

تقدير موقف:

دخلت المواجهة الأمريكية-الإيرانية منعطفاً هو الأخطر منذ عقود؛ حيث يبدو أن إدارة ترامب قررت الانتقال من “خنق الاقتصاد” إلى “تجميد الجغرافيا”.

فبدلاً من سيناريوهات الإنزال البحري المكلفة، تتبنى واشنطن اليوم استراتيجية “الإغلاق البحري الشامل”، وهي معادلة تضع موانئ إيران في مقابل مضيق هرمز.

‏الحصار كأداة “عقاب جماعي” ‏هذا التحول لا يستهدف الآلة العسكرية فحسب، بل يمثل “عقاباً جماعياً” صريحاً للشعب الإيراني، بهدف فك الارتباط بين الدولة وقاعدتها الشعبية عبر الحرمان من الإمدادات الأساسية.

‏ترامب يراهن على أن “الجوع” سيوصل طهران إلى طاولة المفاوضات بشروط واشنطن، وليس بشروط “اتفاق باكستان”. ‏

-الرد الإيراني: ما وراء مياه الخليج ‏السؤال الكبير الآن:

هل تقف طهران مكتوفة الأيدي أمام هذا الحصار؟

المؤشرات تؤكد أن الرد الإيراني قد يتجاوز التكتيكات التقليدية:

‏• عسكرياً: الحصار بحكم القانون الدولي هو “إعلان حرب”، مما يعطي شرعية لطهران للرد تحت بند الدفاع عن النفس.

‏• استراتيجياً: استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة (القواعد، الإمدادات، والتحالفات) سيعود ليتصدر بنك الأهداف الإيراني، كرسالة بأن “أمن الموانئ الإيرانية هو من أمن المنطقة بأكملها”. ‏

نحن أمام “نسخة مطورة” من الحروب؛ حرب بلا مدافع (حتى الآن) لكنها تقتل بالخناق.

فهل ينجح ترامب في فرض شروطه، أم أن طهران ستكسر الحصار بنقل المعركة إلى “المصالح الأمريكية” في عمق المنطقة؟