نقابة محرري الصحافة اللبنانية: لن نتوقف عن معارضة قانون الإعلام حتى إقرار التعديلات
رفضت نقابة محرّري الصحافة اللبنانية توقيع رئيس البلاد، جوزاف عون، قانون الإعلام “نظراً لما يحمله من مخاطر جسيمة على الحريات الصحافية”، معربةً عن أسفها لذلك.
وأكدت النقابة، اليوم الخميس، أنّ قانون الإعلام حافل بتناقضات وثغرات جوهرية لم تخضع لأي تعديل رغم الوعود والتطمينات.
وشدّدت النقابة على مواجهتها قانون الإعلام وعدم توقّفها عن معارضته إلى حين إقرار التعديلات التي جرى التوافق على إدخالها.
وسبق لمجلس نقابة محرّري الصحافة اللبنانية أنّ فنّد المواد المسيئة في هذا القانون، وطالب بتعديلها قبل إقراره في مجلس النواب.
وأوضح مجلس النقابة أنّ موادّ في قانون الإعلام تضرب الحريات الصحافية والإعلامية، و”تهدّد وحدة الجسم الصحافي من خلال تفريخ نقابات تزيد المشهد الإعلامي تفتيتاً وتقسيماً”، كما أنّ الصيغة المعتمدة وصفت أيّ مخالفة إعلامية بالجريمة على امتداد مواد القانون.
وفي 11 آب/أغسطس الجاري، أقرّ مجلس النواب اللبناني اقتراح قانون الإعلام الجديد من دون تعديلات. بينما قال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص إنّه “سيسعى إلى إدراج تعديلات عليه”.
ويذكر أنّ اقتراح قانون الإعلام صادر عن لجنة الإدارة والعدل، بعد مسار استمرّ قرابة عقد ونصف عقد، وهو يتضمّن بنوداً متعدّدة. ولكنه يواجه انتقادات، من بينها المادة 104 التي تُبقي عقوبة الحبس، والمادة 63 التي تفرض قيداً تمييزياً على الفلسطينيين في تولّي المسؤولية الإعلامية.
وفي 27 تموز/يوليو الماضي، أعلنت نقابة محرّري الصحافة رفضها “اقتراح قانون الإعلام الجديد شكلاً ومضموناً وتوقيتاً لافتقاده الى رؤية إعلامية وطنية”.
وأكدت النقابة أنّ “اقتراح القانون هذا لا يحمي العاملين في المهنة، ولا يجعل منها قطاعاً منتجاً يرتبط بالدورة الاقتصادية”.
وأشارت إلى أنّ “الاقتراح يجيز سجن الصحافيين والإعلاميين”، وسط خشيتها أن يكون الهدف الأساس هو قتل المهنة وتكبيل الحريات.