وحدة الصفّ والوفاء للأمانة.. عهدٌ لا ينكسر
كتب حسين مرتضى
حين يتحدث الوفاء، تُطرق الهامات إجلالاً لحامل الأمانة؛ للأخ الأكبر الذي صاغته الأيام سداً وحصناً، للظل الوارف الذي خلدته ذاكرة التاريخ في تلك الصورة الشهيرة وهو يصلي خلف شهيدنا الأسمى … صورة اختصرت حكاية العهد واليقين.
في طهران، يوم التقى بالإمام القائد، لم تكن إشادة الإمام الخامنئي به تفصيلاً عابراً، بل كانت شهادة تُكتب بالذهب، مبارِكاً خطواته وحرصه على حفظ “وحدة الصف والبيت الواحد”.
لقد أدرك العدو منذ زمن وما زال يجهد حتى لحظتنا هذه، أن قوة هذه المسيرة في تلاحمها، وأن نفاذ الخنجر لا يكون إلا من فتحات الشقوق.
واليوم، يتربص بنا العدو والخصم في الداخل، ينفخون في رماد الفتنة، لأنهم يعلمون يقيناً أن أي شرخ في صفوفنا لا سمح الله، ليس مجرد خلاف، بل هو بداية الخطر الوجودي الذي يتهدد كل ما بنيناه بالدم والدموع.
وفاؤنا الصادق لخط السَّيِّدَين الأعظمين؛ الإمام المغيب والشهيد الأسمى، هي وصية الدم والعهد… فإما أن نكون كالبنيان المرصوص، أو نُترك للرياح أن تعبث بأمانتنا.
ونحن، عهداً ووفاءً، لن نكسر هذه الراية.