بعد ساعات على اتفاق دمشق - «قسد»... مقتل 3 جنود للجيش السوري

بعد ساعات على اتفاق دمشق – «قسد»… مقتل 3 جنود للجيش السوري

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، اليوم، أن وحدات من الجيش «تتابع عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية، وتقوم بتأمين مناطق جديدة باتجاه طريق M4 الدولي، وريفي الحسكة الشرقي والشمالي»، وذلك في إطار خطة الانتشار المنصوص عليها في الاتفاق المبرم مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد».

وأكدت الهيئة، في تصريحات لوكالة «سانا»، أن وحدات من الجيش «وصلت إلى مشارف مدينة الحسكة»، داعية «قسد» إلى «عدم التعرض للوحدات العسكرية المنتشرة والالتزام الكامل بالاتفاق».

وأعلنت الهيئة مقتل ثلاثة جنود من الجيش السوري وإصابة آخرين، نتيجة عمليتي استهداف طالتا القوات المنتشرة حديثاً في المنطقة، متهمة «بعض المجاميع الإرهابية من تنظيم حزب العمال الكردستاني، وفلول النظام البائد»، بمحاولة تعطيل تنفيذ الاتفاق، من خلال استهداف القوات السورية، ووصفت هذه التحركات بأنها تهدف إلى زعزعة الاستقرار.

اشتباكات في الرقة

في المقابل، أعلنت «قسد»، اليوم، وقوع اشتباكات مع «فصائل» تابعة للحكومة السورية قرب سجن يحتجز عناصر من تنظيم «داعش»، على مشارف مدينة الرقة، ووصفت ما يجري بأنه «تطور بالغ الخطورة».

وحذّرت «قسد» من أن السيطرة الحكومية على هذا السجن «قد تترتب عليها تداعيات أمنية خطيرة تهدد الاستقرار، وتفتح المجال أمام عودة الفوضى والإرهاب».

وكان الاتفاق المبرم بين دمشق و«قسد» قد نص على نقل مسؤولية السجون التي تضم عناصر من تنظيم «داعش» إلى الدولة السورية، ضمن خطة أمنية ــ إدارية شاملة.

وفي الصباح، كانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت أن وحدات تابعة لها بدأت دخول ريف محافظة دير الزور الشرقي، في إطار «الخطة الأمنية الشاملة الهادفة إلى حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة».

وذكرت الوزارة أن انتشارها يتم «ضمن تمركز منظّم في جميع البلدات والقرى»، مع التركيز على «تنظيم الدوريات وتثبيت نقاط مراقبة»، بما يعزز الأمن والاستقرار، ويهيّئ الأرضية لعودة مؤسسات الدولة إلى ممارسة مهامها.

من جهتها، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن القوى الجوية في الجيش، بالتعاون مع إدارة الخدمات الطبية، قامت بنقل مصابين من المدنيين من مشافي دير الزور إلى دمشق وحلب، باستخدام طائرات عسكرية.

وأمس، أبرمت قوات الحكومة السورية و«قسد» اتفاقاً لدمج السلطات المدنية والعسكرية الكردية، منهية بذلك أياماً من القتال الذي سيطرت خلاله القوات السورية على مناطق، من بينها حقول نفطية رئيسية.

في السياق، قالت مصادر أمنية تركية لوكالة «رويترز» اليوم إن اتفاق الاندماج بين حكومة دمشق والقوات الكردية السورية يمثل «نقطة تحول تاريخية»، وإن المخابرات التركية أجرت اتصالات مكثفة قبل إبرامه لضمان ضبط النفس من جانب الأطراف على الأرض.

وأضافت المصادر أن المخابرات التركية كانت على تواصل مع الولايات المتحدة، التي توسطت في اتفاق أمس، والحكومة السورية قبل إبرام الاتفاق، مؤكدة أن تركيا تعتبر الاتفاق بالغ الأهمية لاستعادة سلطة الدولة في كافة أنحاء سوريا، ولتحقيق هدف أنقرة المتمثل في القضاء على الإرهاب في الداخل وتعزيز جهودها طويلة الأمد لإحلال السلام مع حزب العمال الكردستاني.