اية الله مجتبى الخامنئي قائدًا
كتب الاعلامي حسين مرتضى
أثبتت الأيام التسعة الماضية أن الدولة في إيران ليست رهينة للفرد بقدر ما هي محكومة بمؤسسات صلبة.
سرعة انتقال السلطة عبر “مجلس القيادة المؤقت” ثم حسم مجلس خبراء القيادة للاختيار، عكس قوة القيادة الإيرانية في السيطرة على المشهد الداخلي، ومنع أي محاولات للاختراق أو إحداث بلبلة أمنية، لتظهر إيران ككتلة واحدة متماسكة أمام العالم.
جاء انتخاب السيد مجتبى الخامنئي ليرسل رسالة واضحة: “النهج مستمر”.
إنها مبايعة لمبادئ الثورة، وتأكيد على أن سياسة إيران الإقليمية والدولية لن تتغير برحيل القادة. هذا الانتقال المنظم هو في جوهره تجديد للعهد مع الرؤية السياسية والأيديولوجية التي أرساها الراحل، مع إضفاء دماء جديدة قادرة على إدارة الصراع بأدوات العصر.
حاولت إدارة ترامب استغلال العدوان واغتيال الامام الخامنئي لزعزعة استقرار النظام أو فرض إرادتها على هوية القائد القادم،
لكن سرعة الحسم الإيراني أجهضت هذه التوقعات. اختيار المرشد الجديد “بإرادة داخلية محضة” وفي ظل ظروف حربية، مثل صفعة قوية للمراهنات الخارجية التي كانت تنتظر انهيار الدولة أو دخولها في حرب أجنحة، ليثبت أن مفاتيح طهران لا تُصنع في واشنطن.