مضيق هرمز.. من "ورقة مساومة" إلى "ركن الردع الثالث"

مضيق هرمز.. من “ورقة مساومة” إلى “ركن الردع الثالث”

‏كتب الاعلامي حسين مرتضى

انتهى زمن “الدبلوماسية الورقية”…

هذا هو الملخص الحقيقي لما يراه الخبراء الغربيون اليوم حول الاستراتيجية الإيرانية الجديدة.

نحن لا نتحدث عن تصعيد عابر، بل عن “ولادة عقيدة أمنية” تعيد رسم خارطة القوة في المنطقة. ‏

درس غزة ولبنان: لا ثقة بالوعود ‏تعلمت طهران درساً قاسياً من أحداث غزة ولبنان؛ “وقف إطلاق النار” على الورق لا يحمي من الصواريخ. لذا، انتقلت إيران من البحث عن ضمانات دبلوماسية إلى “أخذ الاقتصاد العالمي رهينة مادية”.

الضمان الوحيد لعدم تعرضها للهجوم هو سيطرتها المطلقة على شريان الطاقة العالمي. ‏

المضيق.. الركن الثالث للأمن القومي ‏لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر مائي، بل تم ترقيته ليصبح الركن الثالث في ثالوث البقاء الإيراني: ‏

– البرنامج النووي.

‏- القدرة الصاروخية.

‏- السيطرة على مضيق هرمز.

‏التفاوض على هذا الممر بالنسبة لطهران الآن، يعني الانتحار الاستراتيجي. ‏— واشنطن ما زالت تعتقد أن هرمز “ورقة” يمكن شراؤها برفع العقوبات، بينما تراه إيران “الطاولة” التي تُوضع عليها الأوراق.

إنهم لا يقايضون أمنهم الوجودي بوعود أمريكية فارغة.

‏وفي خلاصة الامر : ‏إيران انتقلت من وضعية الدفاع إلى وضعية “إملاء الشروط”.

طالما لم يستوعب “البنتاغون” أن سيطرة إيران على المضيق هي استراتيجية بقاء راسخة وليست تكتيكاً مؤقتاً، فإن كل محاولات تغيير المعادلات ستصطدم بحائط مسدود. ‏المعادلة الجديدة واضحة: هرمز لم يعد للمساومة.. هرمز هو اللعبة نفسها.