إصابات أثناء تصدي الفلسطينيين للاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، ما خلّف العديد من الإصابات بين السكان أثناء محاولة تصديهم لهذه الاعتداءات.
وأُصيب فلسطينيان بجروح أثناء تصدي الشبان لقوات الاحتلال والمستوطنين عند أطراف بلدة عرابة جنوب غرب جنين، شمالي الضفة الغربية.
وأُصيب أيضاً طفل من بلدة بدّو بجروح طفيفة جراء رشق مستوطنين مركبات الأهالي بالحجارة عند النفق الواصل بين بلدتي بدّو والجيب، شمال غرب القدس المحتلة.
كما عمدت قوات الاحتلال والمستوطنون إلى إطلاق النار على الأهالي، في قرية أوصرين جنوب شرق نابلس، وأثناء اقتحام مخيم الأمعري في مدينة البيرة.
واستهدف مستوطنون مركبات الفلسطينيين على الطرق الرئيسية خلال اقتحامهم عدداً من القرى، ورشقوها بالحجارة، ما تسبب بتدمير عدد منها.
وتواصلت أعمال تجريف الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار في عدة مناطق وتجمعات بالقدس والضفة الغربية، في إطار التضييق على الفلسطينيين ومحاولات الاستيلاء على أراضيهم.
في غضون ذلك، أغلق “الجيش” الإسرائيلي المنفذ الوحيد المتبقي لقرية المغير شمال شرقي رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، ومنع الفلسطينيين من الدخول إليها أو الخروج منها.
وقالت مصادر محلية إن القوات الإسرائيلية أغلقت المدخل الغربي لقرية المغير، وهو المنفذ الوحيد المتاح حالياً لسكانها، بعد إغلاق المدخل الشرقي منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وفي محافظة جنين شمالي الضفة، اعتقلت القوات الإسرائيلية فلسطينيين اثنين من قرية فقوعة شمال شرقي المحافظة، عقب مداهمة منزليهما وتفتيشهما.
وفي محافظة الخليل جنوبي الضفة، اعتقلت القوات الإسرائيلية 4 فلسطينيين، بينهم 3 من بلدة سعير شمال شرقي المحافظة، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها.
إلى ذلك، دخل الحصار المشدد الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي على ثلاثة منازل في منطقة جبل رأس العين ببلدة قصرة جنوب نابلس، السبت، يومه الـ14 على التوالي.
ويأتي الحصار وسط إجراءات تهدف إلى عزل العائلات المحاصرة عن محيطها، وتقييد حركتها ومنع وصول المساعدات والمتضامنين إليها، في ظل مخاوف من استخدام الحصار وسيلة لفرض واقع استيطاني جديد في المنطقة.
وتتزامن هذه الإجراءات مع محاولات متواصلة لتثبيت بؤرة استيطانية رعوية أقيمت في منطقة رأس العين مطلع العام الجاري، قبل أن يعمد المستوطنون في التاسع من آب/ أغسطس إلى تجديد خيامها، بالتزامن مع إغلاق المسالك وقطع خطوط الكهرباء وإمدادات المياه عن المنطقة.
وأعلنت قوات الاحتلال المنطقة “عسكرية مغلقة”، وحولت 16 منزلاً في رأس العين ومحيطها إلى ثكنات عسكرية ومراكز مراقبة، في خطوة زادت من القيود المفروضة على السكان وشددت عزلهم عن محيطهم.
في السياق، رصد مركز معلومات فلسطين “مُعطى” 1840 انتهاكاً ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية، خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 20 آب/ أغسطس 2026، في ظل تصاعد الاعتداءات والإجراءات بحق الفلسطينيين.
وأفاد المركز بأن الانتهاكات شملت 77 إصابة و164 حالة اعتقال واحتجاز، إلى جانب تنفيذ 257 اقتحاماً و262 مداهمة لمنازل المواطنين.
وسجلت المعطيات 85 حالة هدم وتدمير للممتلكات، و338 حالة تضييق على الحواجز، فضلاً عن 183 إغلاقاً للمناطق والطرق، إلى جانب 71 حادثة إطلاق نار.
ووثق المركز 197 اعتداءً من المستوطنين ونشاطاً استيطانياً، إضافة إلى 198 اعتداءً ومصادرة للممتلكات.
وطالت الانتهاكات المقدسات والطواقم الطبية أيضاً، إذ سجل المركز 4 انتهاكات بحق المقدسات و4 اعتداءات استهدفت الطواقم الطبية خلال الفترة ذاتها.