إضراب عام وتظاهرات في ايطاليا رفضاً للحرب على غزة ودعماً لـ”أسطول الصمود”
شهدت إيطاليا، يوم الاثنين، إضراباً عاماً شمل قطاعات النقل والتعليم والخدمات اللوجستية، استجابةً لدعوات نقابية احتجاجاً على برامج إعادة التسلح، ورفضاً للحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، وتضامنًا مع “أسطول الصمود العالمي” الساعي لكسر الحصار عن القطاع.
وتزامن الإضراب مع تظاهرات شهدتها عدة مدن إيطالية تحت شعار “نوقف كل شيء”، بدعوة من نقابات عمالية ومنظمات مجتمع مدني، رفضاً لارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الإنفاق العسكري على حساب قطاعي الصحة والتعليم، إلى جانب المطالبة بوقف العدوان على غزة ودعم الأسطول المتجه إلى القطاع.
وفي العاصمة روما، تجمع متظاهرون في إحدى الساحات الرئيسية رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات تدعو الحكومة الإيطالية إلى وقف الشراكة مع الاحتلال الإسرائيلي، مرددين هتافات داعمة لفلسطين ورافضة للهجوم الإسرائيلي على “أسطول الصمود العالمي”.
وأدت الإضرابات إلى تعطيل عدد من خطوط المترو ووسائل النقل في روما ونابولي وميلانو، فيما نفذ عمال موانئ في مدينة ليفورنو تحركات احتجاجية مماثلة.
وشارك في احتجاجات روما الناشط الإسباني من أصل فلسطيني سيف أبو كشك، أحد الناشطين الذين احتجزتهم قوات الاحتلال خلال الهجوم على الأسطول في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت أواخر نيسان/أبريل الماضي.
وقال أبو كشك إن المشاركين في الأسطول يواصلون تحركاتهم نحو غزة رغم الهجمات والاحتجازات، معتبراً أن الاعتداء الإسرائيلي يشكل انتهاكاً جديداً للقانون الدولي وقانون البحار، ومتهماً حكومات غربية، بينها الحكومة الإيطالية، بالتواطؤ عبر استمرار تجارة السلاح مع الاحتلال.
من جهته، أكد مشاركون في الإضراب أن تحركاتهم تأتي رفضاً لسياسات التسلح والحروب، وتعبيراً عن التضامن مع الشعب الفلسطيني و”أسطول الصمود العالمي”.
وكانت بحرية الاحتلال الإسرائيلي قد بدأت، الاثنين، الاستيلاء على قوارب “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية بالبحر المتوسط واعتقال ناشطين على متنها، فيما يواصل الأسطول، الذي انطلق من مدينة مرمريس التركية بمشاركة 54 قارباً، محاولاته لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007.
وصباح الاثنين، استولت بحرية الاحتلال الإسرائيلي، على “أسطول الحرية” الذي كان متجهاً من تركيا إلى قطاع غزة، وأقدمت على الاعتداء على الناشطين الموجودين على متنه.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، منتهكاً وقف إطلاق النار المبرم في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025.