إعلام إسرائيلي: الشمال يحترق.. وجنود “الجيش” يشعرون بالعجز أمام محلّقات حزب الله
تحدثت مراسلة الشؤون العسكرية في صحيفة “إسرائيل هيوم”، ليلاخ شوفال، عن “المأزق اللبناني”، في وقتٍ “يطلق حزب الله محلّقات مفخخة نحو جنود الجيش الإسرائيلي من دون أن يوفر الجيش حلاً دفاعياً ملائماً”.
وقالت شوفال إنّ “تبادل إطلاق النار العنيف في جنوب لبنان مستمر”، في حين أنّ “الجيش الإسرائيلي يعمل ويداه مقيّدتان خلف ظهره لأن نشاطه محصور بما يُعرف بـالخط الأصفر”، وفق زعمها.
ونقلت أنّ “جنوداً في الشمال يفيدون عن شعور بالعجز عندما يرصدون فوقهم تلك المحلّقات الصغيرة بشكل مفاجئ، ومن دون أي إنذار”.
أمّا الحلول التي يوفرها “الجيش” الإسرائيلي في هذه المرحلة، “فلا تنجح، أقلّه بالحد الأدنى، في تقديم رد ملائم”، فيما “يواصل حزب الله تكبيد قوات الجيش ثمناً باهظاً جداً”.
والحقيقة، وفق شوفال، هي أنّ عمليات الجيش “لم تؤثر أيضاً على المعركة، ولا على دافعية عناصر حزب الله لمواصلة الاشتباك مع مقاتلي الجيش الإسرائيلي، ولا في قدرتهم على فعل ذلك”.
وأشارت إلى إصابة عدد من جنود “الجيش”، خلال الأيام الأخيرة، جراء هجمات بمحلّقات. ففي الأسبوع الأخير وحده، أُصيب 9 جنود في حوادث بالشمال، نُقل ثلاثة منهم لتلقي العلاج الطبي وهم في حالة خطيرة.
وفي السياق، لفتت إلى أنّ “استمرار المعركة في الشمال، وغياب الحلول لمستوطنيه، يزيدان من المخاوف من أن كثيرين منهم سيغادرون المنطقة أو لن يعودوا إليها”.
وقالت إنّ “الشمال يحترق”. ففي الوقت الذي “عادت فيه إسرائيل بالفعل إلى الحياة الطبيعية، ما تزال الصواريخ والطائرات المسيّرة جزءاً من الحياة اليومية لمستوطني خط المواجهة”، بحسب شوفال.
وختمت حديثها بالقول إنّ “الشمال ينهار تحت شعور بالتخلي”، فيما “أصحاب المصالح التجارية يكافحون من أجل البقاء، والمستوطنون يعيشون في حالة من عدم اليقين التي لا تنتهي، والأطفال يكبرون في واقع من الخوف، وسكان بأكملهم يشعرون أن الحكومة التي حرسوها لسنوات – قد تخلت عنهم ببساطة”.
وكان الإعلام الإسرائيلي قد تحدث عن تصاعد القلق داخل “إسرائيل” من عمليات إطلاق الطائرات المسيّرة، إذ أشارت القناة الإسرائيلية “i24″ إلى ما وصفته بـ”الكابوس الإسرائيلي” الناتج من المسيّرات التي يطلقها حزب الله، مؤكدةً وجود حالة من الارتباك والقلق في الأوساط الإسرائيلية من جراء هذه العمليات.
وبالتوازي مع ذلك، يعيش شمال فلسطين المحتلة حالة من الشلل التام للحياة، مع تعطيل جهاز التعليم ووقف حركة الحافلات وإغلاق المحال، بفعل العمليات العسكرية والهجمات المستمرة لحزب الله ضد هذه المستوطنات، ومواقع الاحتلال وتجمعات جنوده، في إطار الرد على العدوان الإسرائيلي على لبنان.