إيران تنتقد تسييس تقارير وكالة الذرية.. وغروسي يتحدث عن استئناف التفتيش

دعت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في فيينا، الاثنين، الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الكف عن إعداد “التقارير المسيسة وغير المهنية”، في ظل الخلاف المتواصل بين طهران والوكالة بشأن ملفها النووي.

وسبق أن أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن بلاده لم تمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت لهجمات أميركية وإسرائيلية.

وقال قاليباف، خلال مقابلة مباشرة على التلفزيون الرسمي، رداً على حديث المذيع بشأن احتمال حصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على حق الوصول إلى تلك المنشآت: “هذه كذبة”.

وكان نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، قد صرّح في وقت سابق بأن مسألة وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت للهجمات “لن تُحسم إلا في إطار اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة”.

في المقابل، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إن عمليات التفتيش في إيران يمكن استئنافها، شرط توفير الضمانات الأمنية اللازمة لفرق الوكالة.

وأضاف غروسي أن الوكالة تجري مباحثات مع الجانب الإيراني بشأن كيفية مواصلة عمليات التفتيش بصورة آمنة، وذلك في إطار “اتفاق القاهرة”.

وتأتي هذه التطورات بعد أن استأنفت الولايات المتحدة، في 31 آب/أغسطس الماضي، غاراتها على إيران، في أول هجوم أميركي على إيران منذ أواخر تموز/يوليو الماضي.

في المقابل، ردّت القوات المسلحة الإيرانية بشن غارات على قواعد أميركية في دول عدة بالمنطقة، كما اتهمت طهران واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة بين البلدين في حزيران/يونيو الماضي.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد أعلنتا، منتصف حزيران/يونيو الماضي، التوصل إلى مذكرة تفاهم بوساطة دولية قادتها باكستان، تتضمن ترتيبات لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة و”إسرائيل” ضد إيران، في 28 شباط/فبراير الماضي، وتمهيد الطريق أمام مفاوضات تمتد 60 يوماً حول اتفاق أشمل يتناول الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات والقضايا الشائكة الأخرى، قبل تعثر عملية التنفيذ والمفاوضات لاحقاً وانتهاء مدة الستين يوماً في 17 آب/أغسطس الماضي.