السيد الحوثي: العدوان على اليمن يستهدف إخضاع الشعب ونهب مقدراته وواشنطن و”إسرائيل” تقودان مخططه

أكد قائد حركة أنصار الله في اليمن، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” ترفعان عناوين التحرير والرفاه الاقتصادي وحقوق الإنسان لتبرير تحركاتهما، فيما تكشف ممارساتهما،حجم الظلم والإجرام والطغيان الممنهج.

وفي كلمة له بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد، قال السيد الحوثي إن قوى الشر والطاغوت تحاول تقديم عناوين مخادعة للشعوب والمجتمعات بهدف إخضاعها وتبرير ما ترتكبه من جرائم، معتبراً أن الطغيان الممنهج يمثل سلوكاً مستمراً في ممارسات الولايات المتحدة و”إسرائيل”.

وأضاف أن الأعداء يطمعون في السيطرة على الأمة والاستحواذ على مقدراتها واحتلال أوطانها، مشيراً إلى أن الأمة الإسلامية تواجه الاستهداف، فيما يواصل الشعب اليمني نهضته التحررية ويرفض الخضوع.

وتطرّق السيد الحوثي إلى الحرب على اليمن، قائلاً إن الشعب اليمني يواجه العدوان منذ عام 2015، بإشراف أميركي ودفع إسرائيلي وشراكة بريطانية.

وأضاف أن الدور الأميركي والإسرائيلي والبريطاني يشمل الإشراف والتخطيط والإدارة وتحديد الأهداف، مشيراً إلى أن الدور الإسرائيلي في العدوان معلن، وأن مسؤولين، بينهم أميركيون، تحدثوا عنه، لافتاً إلى أن الشراكة الإسرائيلية تشمل، تقديم معلومات استخبارية وتحديد الأهداف.

واعتبر أن لا مبرر للعدوان والحصار المفروضين على اليمن أو لحرمان الشعب اليمني من ثرواته، مؤكداً أن الهدف هو إخضاعه.

واتهم السعودية بمواصلة استهداف مقوّمات الحياة في اليمن، رغم مرحلة خفض التصعيد التي شهدها عام 2022، مضيفاً أنها عادت إلى ممارسة ما وصفه بأعلى مستويات التصعيد.

وقال إن الولايات المتحدة وجدت في السعودية واجهة عربية وإسلامية تتولى تنفيذ العدوان وتبنّيه وتمويله، متهماً النظام السعودي بالعمل ضمن سياسات الولايات المتحدة والغرب وتوجهاتهما، وباستخدام عناوين سياسية لتعبئة الرأي العام بما يعمّق الانقسام والتشتت.

وأكد السيد الحوثي أن موقف أنصار الله في مواجهة العدوان هو موقف حق يستند إلى عدالة القضية، مشيراً إلى أن دولاً عدة تنصح السعودية بوقف عدوانها ورفع الحصار، لكنها تصر على الاستمرار فيه.

ووجّه رسالة إلى أبناء المحافظات الجنوبية، مؤكداً أن المستهدف هو “التحشيدات السعودية التي يقودها ضباط سعوديون”. كما أشاد بأبناء محافظة تعز، نافياً صحة المزاعم السعودية بشأن حصار المدينة، ووصفها بأنها “مزاعم باطلة”.

كما جدد دعوته السعودية إلى وقف العدوان ورفع الحصار، معتبراً أن ذلك يصب في مصلحتها، ومحذراً من أن الإصرار على مواصلة العدوان لن يزيدها إلا خسارة.

وفي سياق حديثه عن ممارسات “إسرائيل”، قال السيد الحوثي إن الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة تمثل استهدافاً للحرث والنسل ومقوّمات الحياة.

وأشار إلى أن ما فعلته “إسرائيل” في قطاع غزة أدى إلى تدمير مقوّمات الحياة واستهداف السكان بالقتل والإبادة، مضيفاً أن الاعتداءات الإسرائيلية في لبنان طالت أيضاً الأراضي الزراعية والمزارع والحقول.

واتهم “إسرائيل” بالسعي إلى تحويل المناطق المستهدفة إلى خراب شامل، بحيث لا تبقى فيها مقوّمات للحياة، معتبراً أن هذه الممارسات تكشف حقيقة العناوين التي ترفعها بشأن حقوق الإنسان والتحرير والرفاه.

وجدد السيد الحوثي التأكيد على تمسك أنصار الله بموقفهم الثابت والمبدئي من قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشدداً على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني.