الشيخ يزبك لأهل المقاومة: معاً فرصتنا بنصر قادم.. والاستسلام في واشنطن لا يعنينا
أكّد رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله، الشيخ محمد يزبك، اليوم الأحد، أنّ المطالب التي بذلت الدماء والتضحيات والعذابات من أجلها هي، أولاً، “إيقاف إطلاق النار الشامل والاعتداءات براً وبحراً وجواً”.
وفي رسالة وجهها الشيخ يزبك إلى النازحين والمقاومين، شدّد على أنّ من المطالب أيضاً الانسحاب الكامل من تراب الوطن، وعودة الأهالي إلى مدنهم وقراهم حتى الحافة، والإعمار لتعود أجمل مما كانت، والإفراج وإطلاق سراح الأسرى.
كما أشار إلى أنّ من المطالب كذلك “الذهاب إلى تطبيق خطاب رئيس الجمهورية بحوار استراتيجية دفاعية أو دفاعية الأمن القومي”، مكرراً أنّ “هذا الموقف لن يجري التخلي عنه وإن اقتضى مواجهة حسينية ونيل إحدى الحسنيين”.
وتوجه الشيخ يزبك إلى النازحين بالقول: “أنتم الأطهر والأنقى والأعز والأشرف والأنبل، وأنتم تحاطون برحمات الله وفيوضاته، أنزل على قلوبكم السكينة، وربط على قلوبكم”.
وقال: “إنّ صبركم واحتسابكم وثباتكم من بصيرتكم ونور قلوبكم، هذا صدق وفائكم لمعشوقكم الحق، فرفضتم الباطل وإذلاله وهوانه، وأنتم أصحاب العز – “وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ”.
وأضاف: “معكم نشاطركم المعاناة والشدة، ومعاً فرصتنا بنصر قادم إن شاء الله.. وإننا على عهد شهيدنا الأسمى والأقدس الذي وعدنا بالنصر مستبشراً بوعد الله”.
وتابع في رسالته أنّه “صبرنا محتسبين أشهراً بعد الاتفاق بين الدولة والعدو، والدولة تتحمل مسؤولية حماية مواطنيها والسيادة وملاحقة العدو لتنفيذ بنود الاتفاق”.
كما “التزمنا ونفذنا ودفعنا مئات الشهداء وأكثر من ألف من الجرحى من اعتداءات العدو، فضلاً عن الهدم والجرف والتغلغل في مناطق عجز العدو على دخولها قبل الاتفاق”، و”طالبنا الدولة أن أعطونا الفرصة حتى ضقنا ذرعاً، فاغتنمنا الفرصة المؤاتية بعد كلام متكرر إن لصبرنا حدوداً للرد على العدو المتوحش”.
لكن “قامت قيامة السلطة وقرارها المشؤوم، وقدمت خدمة للعدو الصهيو – أميركي من حيث تدري أو لا تدري أنّ المقاومين خارجون عن الشرعية”، فقال حينها العدو: “لا مشكلة مع لبنان ومشكلتنا مع حزب الله الإرهابي”، كما حاول البعض في مجلس الوزراء وصف المقاومة بالإرهاب.
وأضاف الشيخ يزبك أنّ “السلطة دخلت بمفاوضات مباشرة مع العدو والوسيط الأميركي الشريك للعدو في حربه، لذلك قلنا مع شعبنا الصابر لا يعنينا ما يجري في واشنطن من استسلام”.
وفي هذا السياق، توجه الشيخ يزبك إلى المقاومين بالقول: “سلام على العشاق الذين أسقطوا الحجب بأرواح متعلقة بعز القدس الإلهي، بإرادة وعزيمة ويقين بقوله تعالى “إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ”.
وأردف للمقاومين: “أيها المجاهدون الأبطال، يعذب الله بأيديكم جنود عدوكم ويخزي بتضحياتكم قياداته والمثبطين والمشوشين بالإعلام.. أيها الحسينيون يا بُناة الوطن وحماية سيادته وأهله، معكم الشرفاء والأحرار”.
وشدّد على أنّ “دماءهم الطاهرة تبني، ونزف جراحاتهم هو نزف جراحات الوطن، لن تبرأ إلا بتطهير ترابه من الرجس الصهيو-أميركي”.
كما توجه بالسلام على الشهداء وعلى الجرحى الشهداء الأحياء، وعلى الأسرى الأحرار وعوائلهم الأطهار، أصحاب الفضل السباقين عطاءً والأحرص موقفاً.
وختم رسالته بالقول: “يا أهلنا ويا أيها المقاومون الأبطال على عهدنا لكم.. نشكر كل من يمد يد العون والدفاع عنا، ونخص الجمهورية الإسلامية وقائدها السيد مجتبى الخامنئي (دام ظله)، وجميع المسؤولين الذين يهمهم أمرنا وهم يمارسون دورهم التفاوضي ووقف إطلاق النار الشامل للبنان وجبهات المقاومة”.