“القناة 13”: محلقات حزب الله تركّز على القبة الحديدية.. وتتجول في الشمال
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنّ حزب الله يضاعف جهوده بشكل ملحوظ في استخدام المُحلّقات والمسيّرات المفخخة، بعدما بات يعتبرها “نقطة ضعف واضحة” لدى “الجيش” الإسرائيلي، مشيرةً إلى أنّ الحزب لا يكتفي باستهداف القوات داخل جنوب لبنان، بل وسّع نطاق نيرانه لتطال قواعد الاحتلال المنتشرة على طول الحدود الشمالية.
وذكرت القناة “13” الإسرائيلية أنّ تهديد المُحلّقات المفخخة بات يصل إلى البلدات والقواعد العسكرية في الشمال، حيث تُسمع صفارات الإنذار بشكل شبه متواصل، واصفةً الواقع الميداني بـ”المعقد جداً” على الجبهة مع لبنان في ظلّ سلسلة طويلة من التطورات المتسارعة.
ولفت الإعلام الإسرائيلي إلى أنّ “الأمر الأخطر” يكمن في تركيز حزب الله على استهداف بطاريات “القبة الحديدية” ذاتها، محولاً هذه المُحلّقات الصغيرة والرخيصة والمزودة بالألياف البصرية إلى ما يشبه “قنابل دقيقة” هدفها الأساسي ضرب وتقويض منظومات الدفاع الجوي التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي.
ووفقاً للقناة، فإنّ هدف حزب الله الواضح من هذه العمليات هو شلّ قدرة منظومات الدفاع على حماية المستوطنات الشمالية والقواعد العسكرية على حد سواء، مؤكدةً أنّ الواقع في لبنان يبقى معقداً للغاية، من دون وجود أي حلول تلوح في الأفق حتى الآن لهذا التهديد المتنامي.
وذكر الإعلام الإسرائيلي بأنّ الطائرات المسيّرة والمحلّقات التي يطلقها حزب الله نحو “الجيش” الإسرائيلي تضع القيادة العسكرية أمام تحدٍ إضافي ومعقّد في ساحة المعركة، ففي ظل الحديث عن وقف إطلاق نار والمفاوضات، تقرّ القيادة الشمالية في “الجيش” الإسرائيلي بالوقوع في “حرب كاملة”.
ويبرز تهديد المحلّقات الانتحارية كأخطر التحديات التي تواجه القوات نظراً لمحدودية الوسائل المتوفرة لتحييدها، حيث يعترف “الجيش” بأنّ هذا الخطر الذي لم يُوجد له حلّ حتى في ميادين عالمية كأوكرانيا، سيظل “صداعاً كبيراً” ومزمناً لـ”إسرائيل” في المدى المنظور.
وبحسب تقديرات عسكرية نشرتها صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإنّ حزب الله يستهدف المقاتلين يومياً بصواريخ وأكثر من عشر مسيّرات، ما يضع الجنود في الكتائب المناورة في وضع ميداني قلق، على الرغم من محاولات “الجيش” نفي تحوّلهم إلى “بط جالس بانتظار الموت” بعد تلقّيهم ضربات من لبنان.
يُشار إلى أنّ الإعلام الحربي في المقاومة الإسلامية نشر، أكثر من مرّة، فيديوهات توثّق عمليات نوعية باستخدام المسيّرات الانقضاضية استهدفت مواقع استراتيجية وتجمّعات إسرائيلية، ما عزّز من صدقيّة رواية المقاومة في مقابل تأكيدات الإعلام الإسرائيلي المتواصلة بفشل المنظومات الدفاعية في رصد هذه المسيّرات أو التعامل معها.