المشاط: لدينا خيارات مفاجئة لانتزاع حقوقنا
أكد رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن، مهدي المشاط، اليوم الأحد، أن العدوان السعودي تسبب في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية على مستوى العالم، مشيراً إلى أن ذلك موثق بتقارير صادرة عن الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن الرياض تنصلت من تعهداتها وانقلبت على خارطة الطريق بتوجيه من الولايات المتحدة الأميركية.
جاء ذلك في رسالة وجهها إلى الشعب اليمني وإلى أبناء الأمة الإسلامية بعد مرور أكثر من 100 يوم على انطلاق “معركة رفع الحصار ومعادلة التصعيد بالتصعيد”.
وأكد المشاط أن اليمن يمتلك “خيارات متنوعة ومفاجئة” لانتزاع حقوق شعبه، مشدداً على أن صنعاء ستمضي في هذا المسار انطلاقاً من إيمانها بعدالة قضيتها، وأنها لن تتراجع عن انتزاع حقوق الشعب اليمني، حتى لو تطلب الأمر تقديم الأرواح.
وقال المشاط إن السعودية ظنت أن الدعوات اليمنية المتواصلة للسلام تعكس ضعفاً، مضيفاً أنها نكثت بالعهد كشكل من أشكال العقوبة لشعبنا على مساندته لغزة فاستمرت في حصارها بل واتجهت لتشديده.
وقال المشاط إن السعودية اتجهت للتحشيد العسكري والتدريب لمرتزقتها وتشكيل الجيوش وتزويدها بكل أنواع الأسلحة للاعتداء مجدداً على شعبنا.
وأشار إلى أن السعودية بدأت التصعيد في 13 تموز/يوليو الماضي، عبر قصف مطار صنعاء الدولي، بهدف منع طائرة تقل مرضى وعالقين من الهبوط فيه.
وفي ما يتعلق بالرد اليمني، قال المشاط إن القيادة، ممثلة بالسيد عبد الملك الحوثي، استجابت لمطالب الشعب، وبدأ الجيش تطبيق معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”.
وكشف المشاط أن السعودية شنّت ما يقارب 3 آلاف غارة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 562 مدنياً، معظمهم من النساء والأطفال، معتبراً أن وعي الشعوب الإسلامية بحقيقة النظام السعودي وممارساته و”تدنيسه للمقدسات”، أفشل مساعيه.
وشدد على أن القضية اليمنية عادلة ومحقة، وتتمثل في إنهاء الحصار والعدوان السعودي المستمرين منذ 12 عاماً.
وفي هذا السياق، رحّب رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن بالمبادرة التي أطلقها الأزهر الشريف في مصر، مؤكداً أن صنعاء ترحب بكل المبادرات التي تصب في هذا الاتجاه، وأن نجاحها يرتبط بتوافر الإرادة الصادقة لدى الوسطاء.
وتابع قائلاً: إن خيار السلام أقل كلفة وأكثر جدوى وأحرى بالاستدامة.
وعلى صعيد القضية الفلسطينية، أكد المشاط ثبات الموقف اليمني المبدئي والديني في نصرة الشعب الفلسطيني، والتمسك بفلسطين والمسجد الأقصى بوصفهما القضية المركزية للأمة.
ودعا المشاط إلى تشكيل تحالف إسلامي لمواجهة الأخطار والتحديات التي تواجه الأمة وعلى رأسها “العدو الصهيوني والمشروع الأميركي”.
وفي ما يخص الملاحة البحرية، قال المشاط إن الملاحة البحرية آمنة، معتبراً أن ما يهدد سلامتها هو تحويل النظام السعودي مضيق باب المندب إلى منطقة حرب، وداعياً المجتمع الدولي إلى إدانة ذلك.