بري: “إسرائيل” تحول جنوب لبنان إلى صندوق اقتراع بالدم لانتخاباتها
أكد رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، اليوم الأحد، أن الاحتلال الإسرائيلي ماضٍ في تحويل جنوب لبنان وأهله وممتلكاتهم إلى “صندوق اقتراع بالدم” في سباق الانتخابات المقبلة، في معركة يتنافس فيها المسؤولون الإسرائيليون على من يقتل ويدمّر أكثر.
وفي بيان صادر عنه تعليقاً على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة واستشهاد 4 وإصابة 20 آخرين في سلسلة غارات استهدفت مناطق مختلفة، قال بري إن “سفك إسرائيل لدماء المدنيين، ومواصلتها حرب الإبادة، وهي جرائم ترقى في طبيعتها وحجمها إلى جرائم إرهاب الدولة، هي مُدانة ومستنكرة”.
وواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على المستشفيات والبلدات والمنشآت المستهدفة، حيث استهدف أطفالاً ونساء وآمنين في ميفدون والرمادية وميدون وعربصاليم، وقام بتدمير مستشفى غندور في النبطية الفوقا واستهداف مصلحة وزارة المالية في مدينة النبطية، إضافةً إلى مواصلة حرب الإبادة والتدمير في أقضية النبطية ومرجعيون وبنت جبيل وصور.
وأضاف رئيس مجلس النواب اللبناني، أن “إسرائيل” ومن خلال مواصلة حربها التدميرية على هذا النحو الدموي تثبت بالدليل القاطع أنها “لم تلتزم بأي صيغ من صيغ وقف إطلاق النار، وهي متفلتة من كل القواعد والاتفاقات والتفاهمات”.
وشدد بري على أن ما حصل ويحصل في الجنوب، بقدر ما هو مسؤولية دولية تستدعي تدخلاً عاجلاً لوقف الحرب على لبنان وجنوبه، فهو أيضاً مسؤولية وطنية تستوجب من كافة الأطراف الوقوف إلى جانب الجنوب، واعتبار قضيته قضية كل اللبنانيين والدفاع عنه دفاعاً عن لبنان، خاتماً بتقديم الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى.
ويأتي تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في وقت يرى فيه مسؤولون إسرائيليون أن بنيامين نتنياهو يصعّد عسكرياً للترويج لأحزاب اليمين المتطرف قبل انتخابات “الكنيست” المقررة في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، على الرغم من اتفاق الإطار المُوقّع برعاية أميركية في الـ26 من حزيران/يونيو 2026، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي مقابل انتشار الجيش اللبناني.