تقرير: نشر نحو 50 جندياً إسرائيلياً في إقليم “أرض الصومال” عقب اتفاقيات أمنية
نشر الاحتلال الإسرائيلي قوة عسكرية صغيرة في إقليم “أرض الصومال” الانفصالي، في وقت سابق من هذا العام، كجزء من التعاون الأمني المتزايد بين الجانبين، وفقًا لمسؤول حكومي صومالي رفيع نقلت عنه صحيفة “ميدل إيست آي”.
وصرّح المسؤول أن حوالي 50 جندياً إسرائيلياً يتمركزون في “أرض الصومال”، المنطقة المعلنة من طرف واحد، كدولة مستقلة، في القرن الأفريقي، والتي لا تحظى باعتراف دولي.
ويأتي نشر هؤلاء الجنود في أعقاب اتفاقيات أمنية تم التوصل إليها بعد اعتراف “إسرائيل” بـ “استقلال” إقليم “أرض الصومال”، ما أثار موجة انتقادات عربية واسعة.
وأصبحت حكومة الاحتلال الإسرائيلي أول من يعترف رسمياً بـ”أرض الصومال” في كانون الأول/ديسمبر، وهي خطوة أثارت انتقادات من عدة دول في المنطقة. وفي نيسان/أبريل، عينت “إسرائيل” ميخائيل لوتِم ليكون أول سفير لها في هرجيسا.
ووفقاً للتقرير، جرى الانتشار بعد وقت قصير من التقييمات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة وفي ظل تصاعد التوترات مع إيران. وزعم المسؤول أن “إسرائيل” اختارت جنوداً من أصول أفريقية، بمن فيهم حملة جنسية إسرائيلية من أصل إثيوبي، للمهمة من أجل الحفاظ على مستوى منخفض من الظهور.
يأتي هذا التقرير بعد تصريحات أدلى بها وزير “الأمن” الإسرائيلي يسرائيل كاتس مؤخراً، حيث قال إن “إسرائيل وأرض الصومال حافظتا على تعاون سري لعدة سنوات”. وخلال اجتماع مع رئيس إقليم “أرض الصومال” عبد الرحمن محمد عبد الله، قال كاتس إن الجانبين نفذا عدداً من الأنشطة المشتركة السرية.
في سياق متصل، نقلت شبكة “سي أن أن” الأميركية، في تقارير، أنّ “أرض الصومال” منحت أيضاً “إسرائيل” حق الوصول إلى منشأة عسكرية إضافية يمكن أن تُستخدم كمحطة لوجستية لطائرات بعيدة المدى.
ويقول المحللون إن العلاقة المتنامية مع الإقليم الانفصالي يمكن أن تساعد “إسرائيل” على توسيع تدخلاتها العسكرية على طول البحر الأحمر.
ونفى وزير دفاع إقليم “أرض الصومال” محمد يوسف علي وجود قاعدة عسكرية إسرائيلية على أراضي الإقليم، لكنه أقر بأن “إسرائيل” قدمت مساعدات، بما في ذلك تدريب شرطة وقوات أمن أرض الصومال.