حشود مليونية تشيع الشهيد السيد علي الخامنئي في طهران وسط هتافات منددة بالولايات المتحدة و”إسرائيل”

شهدت العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الاثنين، توافد حشود جماهيرية كبيرة لليوم الرابع على التوالي للمشاركة في مراسم تشييع القائد الأممي الشهيد السيد علي الخامنئي وثلاثة من أفراد عائلته، في مشهد وصفته وسائل إعلام إيرانية بأنه من أضخم مراسم التشييع التي تشهدها البلاد.

وانطلقت مركبة التشييع التي تحمل نعوش الشهداء، ومن بينهم حفيدة الشهيد الصغرى، وسط مشاركة شعبية واسعة وهتافات منددة بالولايات المتحدة و”إسرائيل”، ودعوات إلى محاسبة المسؤولين عن عملية الاغتيال.

وبدأت الوفود والمشاركون بالتوافد منذ ساعات الفجر الأولى، فيما تشير التقديرات إلى أن مراسم التشييع قد تسجل واحدة من أكبر التجمعات الجماهيرية في تاريخ إيران الحديث، مع استمرارها على مدى ستة أيام في عدد من المدن الإيرانية، إضافة إلى محطات في العراق.

ويرى مراقبون أن المشاركة الشعبية الواسعة تحمل دلالات سياسية وشعبية تعكس حالة التماسك الداخلي والالتفاف حول القيادة، وتؤكد رفض ما يصفونه بمحاولات التأثير على استقرار الجمهورية الإسلامية عقب التطورات العسكرية الأخيرة.

وكانت مراسم التوديع قد اختُتمت مساء الأحد في مصلّى الإمام الخميني بطهران، بعد يومين من الحضور الجماهيري المتواصل، قبل انطلاق مراسم التشييع الرسمية.

ووفق البرنامج المعلن، سينقل جثمان الشهيد بعد انتهاء مراسم طهران إلى مدينة قم، ثم إلى مدينتي النجف الأشرف وكربلاء في العراق، قبل أن يعود إلى مدينة مشهد، حيث سيوارى الثرى في مرقد الإمام الرضا في التاسع من تموز/يوليو الجاري.

وتأتي مراسم التشييع في مرحلة حساسة تشهدها الجمهورية الإسلامية عقب المواجهات العسكرية الأخيرة مع “إسرائيل” والولايات المتحدة، والتي انتهت بإعلان وقف لإطلاق النار، في حين تؤكد السلطات الإيرانية أن الشهيد السيد علي الخامنئي استشهد أثناء وجوده في مقر عمله بـ”بيت القيادة”، إثر عدوان أميركي -“إسرائيلي” استهدفه في الثامن والعشرين من شباط/فبراير الماضي.