حين يضطر الاحتلال للاعتراف.. ما الذي يحاول إخفاءه؟
كتب الاعلامي حسين مرتضى
جيش الاحتلال يقرّ بإصابة 375 ضابطاً وجندياً منذ بدء محاولات التوغل في جنوب لبنان، بينهم 66 إصابة خلال 3 أيام فقط!
بعيداً عن الأرقام المجردة - قاعدة “القطارة” العسكرية: تاريخياً، لا يعترف الاحتلال إلا بما لا يمكن إخفاؤه (ما وصل للمستشفيات ووثقته عدسات المستوطنين).
إذا كان اعترافهم الرسمي يتحدث عن مئات الجرحى وعشرات الحالات الخطرة، فالحقيقة الميدانية تؤكد أن حجم الاستنزاف في “لواء النخبة” أضخم بكثير.
هم يعطوننا “طرف جبل الجليد” لامتصاص صدمة الشارع الداخلي.
جنوب لبنان.. “مقبرة النخبة“: إصابة 66 جندياً في 72 ساعة تعني أننا لا نتحدث عن “تبادل إطلاق نار”، بل عن كمائن محكمة والتحام من نقطة الصفر.
الضباط والجنود الذين سقطوا هم وقود “المناورة البرية” التي تعثرت عند أسوار القرى الأمامية.
دلالة “الجروح الخطرة”: وجود 83 حالة بين “خطرة ومتوسطة” يعني خروج كتيبة كاملة عن الخدمة نهائياً.
هذا النقص العددي يفسر حالة التخبط والاعتماد الهستيري على القصف الجوي لتعويض العجز الميداني.
الاحتلال الذي دخل الجنوب واهماً بـ “تطهير” المنطقة، يجد نفسه اليوم يغرق في أرقام لم يتوقعها.
هذا الاعتراف هو صرخة ألم مكتومة، ومؤشر على أن ما يحدث في الغرف المغلقة للمستشفيات العسكرية (مثل رامبام وزيف) يفوق الخيال.
ما تخرجه الرقابة العسكرية الاسرائيلية هو “الحد الأدنى” الذي لا يمكن إنكاره.. الحقيقة هي أن الجنوب لا يزال يبتلع جنودهم بصمت وقوة.