ما بين مفاوضات الاستسلام والثبات الوطني

كتب الاعلامي حسين مرتضى

 في خطاب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم جلس الحضور يستمعون إليه في أسبوع الوحدة الإسلامية، لكن عينيه كانتا تشخصان باتجاه الميدان.

كان الحديث يلامس ألم التنازلات؛ كيف يجلس مسؤولون على طاولة التفاوض تحت سقف الدخان والعدوان الإسرائيلي، ليمنحوا من “كيس السيادة” ما لا يملكون؟

في الزوايا، كان رجال المقاومة يُدركون حجم الحكاية.

هم الذين منعوا العدو من الوصول إلى بيروت، وكسروا حلم “إسرائيل الكبرى”، وجعلوا الأرض تحت أقدام الاحتلال جمراً لا يُطاق، حتى بات الإسرائيلي يخشى بناء مستوطنة أو رسم خطٍّ على الخريطة.

أمام هذا الواقع، جاء القرار قاطعاً: لا لـ “اتفاق الإطار” المذل، ونعم للثبات على أرض اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 تحت سقف القرار 1701 فقط.

لم تكن المسألة حبّاً في الحرب، بل رفضاً لوسيط أمريكي متواطئ يرسم الهزيمة على قماش التفاوض.

وانتهت الكلمة برسالة واحدة لكل من يراهن على انكسارهم: من يحمل روحاً كربلائية وشعباً يرمم جراحه بيده مرفوع الرأس، لا يملك خيار الاستسلام… ومهما فعلوا، سيبقى الجبل مقيماً في مكانه.