محلل إسرائيلي: العلاقات مع واشنطن تواجه أخطر أزمة منذ سبعينيات القرن الماضي
اعتبر مراسل ومحلل الشؤون السياسية في القناة “12” الإسرائيلية، عميت سيغل، أنّ “إسرائيل” تواجه حالياً التحدّي الأكبر في علاقاتها مع الولايات المتحدة منذ مرحلة إعادة تقييم العلاقات في سبعينيات القرن الماضي.
ووصف سيغل النتائج الأخيرة في الولايات المتحدة بأنها “كارثة بكلّ معنى الكلمة”، مشيراً إلى أنّ ما حدث يتجاوز أسوأ كوابيس “إسرائيل” ومنظمة “آيباك”، حيث تواصل “الأخبار السيئة التراكم أمام تل أبيب”.
وأوضح المحلّل الإسرائيلي أنّ الأزمة تتصاعد في الساحة الأميركية من الطرفين، ففي البداية حمّل الحزب الديمقراطي “إسرائيل” مسؤولية جميع مشكلات الولايات المتحدة، من ارتفاع الأسعار وتراجع مكانة الولايات المتحدة إلى الحرب على إيران.
وأضاف سيغل أنه خلال الساعات الأخيرة، ومع التغريدة التي نشرها نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس وإعادة نشرها من جانب دونالد ترامب الابن، بات الحزب الجمهوري بدوره يحمّل “إسرائيل” مسؤولية جميع المشكلات التي يواجهها الحزب الجمهوري، واصفاً هذا التطوّر بالبالغ الخطورة.
ولفت إلى أنّ الموقف الصريح لجيه دي فانس يتلخّص في اعتبار أنّ مشكلة الحزب تكمن في “الارتباط بإسرائيل أكثر مما ينبغي”.
وحول التطوّرات المتعلّقة بإيران، قال سيغل “أعتقد، من دون أن أعرف كيف ستتطوّر مسألة شنّ هجوم على إيران، لأنها قد تسير في جميع الاتجاهات، أنّ ترامب، بوصفه رئيساً باتت يداه مقيّدتين على الساحة الداخلية، قد يقرّر المضي قدماً وحسم المسألة في إيران، أو يختار عدم القيام بذلك بناءً على نصائح فانس”.
وخلص المحلّل السياسي الإسرائيلي إلى أنّ الطريقة الوحيدة لمواجهة هذا التحدّي غير المسبوق تكمن في تشكيل “حكومة وحدة وطنية” في “إسرائيل”، معتبراً أنّ الأفكار الأخرى كإجراء انتخابات جديدة أو تشكيل حكومة أقلية بالاعتماد على أصوات العرب، أو تشكيل حكومة بمشاركة “الحريديم”، فهي خطأ جسيم.