نتنياهو: نستعد لاحتمال توجيه السلطة الفلسطينية أسلحتها نحو الكيان الإسرائيلي

قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تستعد لسيناريو محتمل تقوم فيه أجهزة السلطة الفلسطينية الأمنية بتوجيه أسلحتها نحو القوات الإسرائيلية والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تعكس تصاعد الخطاب الإسرائيلي بشأن احتمالات المواجهة مع السلطة الفلسطينية.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، فإن هذا السيناريو بات مطروحاً في المناقشات الأمنية والسياسية الإسرائيلية، وسط توجيهات للجيش برفع مستوى الجاهزية تحسباً لأي تطورات ميدانية قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية. وأفادت التقارير بأن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أدرجت هذا الاحتمال ضمن خططها الاحتياطية، رغم عدم إعلان أدلة استخباراتية تثبت أن السلطة الفلسطينية تستعد فعلياً لمثل هذه الخطوة.

وفي السياق ذاته، تؤكد التصريحات الإسرائيلية أن جيش الاحتلال سيواصل البقاء في مخيمات شمال الضفة الغربية، مع الاحتفاظ بالسيطرة العسكرية على المنطقة، في مؤشر إلى تمسك الحكومة الإسرائيلية باستمرار الوجود العسكري داخل المخيمات، وعدم حصر العمليات في اقتحامات مؤقتة أو إجراءات أمنية محدودة. وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وما رافقها من تدمير للبنية التحتية وتهجير أعداد كبيرة من السكان.

وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد تحدث عن إعداد خطط عسكرية لمواجهة احتمال اندلاع صدام مع السلطة الفلسطينية، تشمل عمليات واسعة النطاق واستخدام القوات البرية والجوية، إلى جانب استهداف البنية التحتية المسلحة وتوسيع نطاق العمليات في المدن ومخيمات اللاجئين. وربطت التصريحات الإسرائيلية هذه الاستعدادات بمخاوف من تكرار هجمات مفاجئة على غرار هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتثير هذه التوجهات مخاوف فلسطينية من أن تتحول السيناريوهات الأمنية التي تتحدث عنها الحكومة الإسرائيلية إلى مبرر لتوسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية، وإدامة السيطرة على المخيمات، وفرض وقائع ميدانية جديدة قد تؤثر في حياة السكان الفلسطينيين وحرية تنقلهم وإمكانية عودتهم إلى منازلهم.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه السلطة الفلسطينية ضغوطاً سياسية واقتصادية وأمنية متزايدة، بينما تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. ويحذر مراقبون من أن استمرار التصعيد، إلى جانب إضعاف المؤسسات الفلسطينية وتوسيع الوجود العسكري الإسرائيلي، قد يزيد من احتمالات التوتر والانفجار الميداني.