خلف الأبواب المغلقة: ماذا قدّم الشيباني لرئيس الموساد برعاية أمريكية؟

كتب الاعلامي حسين مرتضى

في خلفية المشهد، بعيدًا عن الأضواء وفي إحدى القاعات المغلقة بالعاصمة الأردنية عمّان، وجد أسعد الشيباني نفسه وجهًا لوجه مع رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، تحت رعاية وإشراف أمريكي مباشر.

لم يكن الاجتماع مجرد لقاء بروتوكولي أو مناورة دبلوماسية عابرة، بل كان جلسة رسم خطوط حاسمة لوجه “سوريا الجديدة” وترسيم قواعد لعبة مختلفة كليًا عن الماضي.

هكذا يريدونها: سوريا بلا أنياب، ومجردة من أوراق قوتها التاريخية.

بدأت الجلسة برسائل حازمة وشروط مكشوفة؛ حيث حرص رئيس الموساد على تذكير الشيباني بقواعد الاتفاق الضمني الذي سبق و تلا إسقاط النظام السابق.

كان تحذيره واضحًا ومباشرًا: لا مكان في المستقبل السوري لأي محاولة لامتلاك أو تطوير سلاح متطور، ولا مجال لإعادة بناء أي قدرات ردع استراتيجية قد تقلق تل أبيب.
من جانبه، لم يكتفِ الشيباني بالاستماع، بل قدم التعهدات التي جاءت تل أبيب لسماعها.

أكد بشكل صريح أن دمشق في عهدها الجديد لن تشكل مظلة لأي فصيل مسلح، وتحديدًا الفصائل الفلسطينية التي لطالما اتخذت من سوريا ساحة وداعمًا، معلنًا خروج دمشق الكامل من المعادلة وتجريدها من دورها التاريخي.

ولإكمال الصورة التي يريدها الراعون لهذا اللقاء، جاء التأكيد السوري النهائي بأن البلاد ستنعزل تمامًا عن أي صراع إقليمي قادم، وكأن المطلوب أن تتحول سوريا إلى مساحات جغرافية محيدة، لا تملك قرارها العسكري، وتتحرك تحت سقف التوازنات الشديدة الحذر التي تفرضها إسرائيل وواشنطن.