وول ستريت جورنال: حرب إيران تربك ترامب وتعمّق خسائر الجمهوريين في الانتخابات النصفية
حمّل مقربون من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحرب على إيران وتداعياتها الاقتصادية مسؤولية الخسائر الواسعة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، معتبرين أنّ استمرار الحرب لأكثر من ثمانية أشهر، من دون نهاية في الأفق، وارتفاع أسعار الطاقة، أثّرا سلباً في نتائج الحزب، وفق ما أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية.
ونقلت الصحيفة عن بعض مسؤولي البيت الأبيض وحلفاء الحزب الجمهوري تأكيدهم أنّ “الحرب على إيران كانت خاطئة”، مشيرين إلى أنّ نتائج انتخابات التجديد النصفي كانت ستبدو مختلفة تماماً لو انتهى الصراع قبل أشهر.
وأوضحت “وول ستريت جورنال” أنّ عملية تبادل الاتهامات بدأت تتصاعد داخل الإدارة الأميركية، حيث بدأ بعض المسؤولين بالقول إن ترامب قد يفكر في إجراء تغييرات في فريقه في إطار عملية إعادة تقييم شاملة متعلقة بالحرب.
وأضافت الصحيفة أنّ عدداً من المستشارين من الداخل والخارج أبلغوا ترامب بأنّ إرثه السياسي سيرتبط إلى الأبد بالحرب التي شنها إلى جانب “إسرائيل” في شباط/فبراير الماضي.
وكان ترامب قد قال للأميركيين في وقتٍ سابق إن ارتفاع أسعار البنزين والوقود يظل تكلفة تستحق الدفع في مقابل تفكيك البرنامج النووي الإيراني، غير أنّ المستشارين أكدوا أنه في حال فشله في إقناع إيران بإنهاء برنامجها النووي، سيكون ترامب قد فقد نفوذه السياسي في حرب فشلت في تحقيق هدفها الرئيسي.
واليوم، أكّد ترامب قبوله لنتائج انتخابات التجديد النصفي، مشيراً إلى أنّ الحرب على إيران والتداعيات الاقتصادية المترتبة عليها كان لها دورٌ في الخسائر التي تعرّض لها الحزب الجمهوري، موضحاً في تعليقه على ملف إيران وأزمة الطاقة أنّ “الناس ربما لم يكونوا مستعدين للعواقب قصيرة الأمد المتمثّلة في ارتفاع أسعار البنزين”.