“اتحاد الوفاء”: لخطة إنقاذ اقتصادية واجتماعية تقوم على حماية الإنتاج الوطني وضبط الأسعار
استنكر “اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين” في لبنان في بيان، “استمرار الحكومة في اعتماد سياسات اقتصادية أثبتت فشلها، بعدما حولت اللبنانيين إلى أسرى الغلاء والفقر، مع الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات وربطة الخبز والمواد الغذائية، وسط غياب أي إرادة جدية لحماية المواطنين أو كبح الاحتكار وجشع المتلاعبين بالأسواق”.
واعتبر أن “الحكومة، بدلاً من الانصراف إلى معالجة الانهيار المعيشي والدفاع عن حق اللبنانيين في العيش الكريم، تبدو منشغلة برهاناتها وخياراتها السياسية الخارجية، وبالارتماء في أحضان السياسات الأميركية المنحازة للعدو الإسرائيلي، فيما يُترك المواطن وحيداً يواجه الجوع والبطالة وانهيار قدرته الشرائية”.
وحذر من “الارتفاع الجنوني في أسعار مواد البناء، الذي يهدد بإعاقة إعادة إعمار ما دمره العدو الإسرائيلي، ويحوّل معاناة المتضررين إلى فرصة جديدة للاحتكار والابتزاز، في ظل تقاعس الدولة عن القيام بأبسط واجباتها في ضبط الأسواق وحماية الناس”.
ورأى ان “ما يجري ليس مجرد أخطاء في الإدارة الاقتصادية، بل نهج يحمّل الفقراء والعمال والموظفين ثمن الأزمات، بينما تُترك مراكز النفوذ والاحتكار بمنأى عن أي مساءلة. وإن استمرار هذا المسار لن يقود إلا إلى تعميق الفقر وتوسيع الهوة الاجتماعية وتهديد الاستقرار الوطني”.
وطالب “الحكومة بالتراجع الفوري عن السياسات التي تزيد الأعباء على المواطنين، ووضع خطة إنقاذ اقتصادية واجتماعية حقيقية تقوم على حماية الإنتاج الوطني، وضبط الأسعار، ومكافحة الاحتكار، وربط الأجور بغلاء المعيشة، بما يصون كرامة اللبنانيين وحقوقهم”.
وأشار الى أن “صبر الناس ليس بلا حدود، وأن الكرامة المعيشية حق لا منّة، وأن استمرار هذا النهج ستكون له تداعيات اجتماعية خطيرة، تتحمل السلطة كامل المسؤولية عنها”.