الأمين العام السابق لـ”الناتو” يدعو إلى تحالف عالمي لمواجهة سياسات ترامب
دعا الأمين العام السابق لحلف “الناتو”، أندرس فوغ راسموسن، إلى تشكيل تحالف جديد للدول الديمقراطية، يكون قادراً على مواجهة الولايات المتحدة في ظل سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال راسموسن، قبيل انعقاد “قمة كوبنهاغن للديمقراطية”، اليوم الثلاثاء، إنّه لطالما اعتبر الولايات المتحدة “القائد الطبيعي للعالم الحر”، إلا أنّ ترامب “تخلّى عن هذا الدور”، مضيفاً: “نحن بحاجة إلى قائد جديد للعالم الحر”.
واقترح راسموسن إنشاء تحالف يضم الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة واليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية، تحت اسم “دي 7″، في إشارة إلى الحرف الأول من كلمة “ديمقراطية”.
وأضاف: “إذا عملنا معاً ووحّدنا جهودنا وتصرفنا بشكل جماعي، فإننا نمثل قوة هائلة”.
كما طرح فكرة إنشاء “مادة خامسة اقتصادية” مستوحاة من بند الدفاع المشترك في حلف “الناتو”، بحيث يُعتبر أي هجوم اقتصادي على دولة عضو هجوماً على جميع الأعضاء.
وأوضح أنّ الهدف من هذه الخطوة هو مواجهة الضغوط الاقتصادية من دول مثل الصين، وربما الولايات المتحدة أيضاً.
ودعا راسموسن إلى تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا وتقليل الاعتماد على المواد الخام الحيوية، إلى جانب زيادة الاستثمارات في دول الجنوب العالمي كبديل للتمويل الصيني.
ووصف التهديدات بين الحلفاء بأنّها “غير مقبولة”، في إشارة إلى الخلاف بين واشنطن وكوبنهاغن بشأن جزيرة غرينلاند الخاضعة للإدارة الدنماركية.
واعتبر أنّ أكثر ما يثير قلقه حيال إدارة ترامب هو “عدم القدرة على التنبؤ” بسياساتها.
ويُذكر أنّ راسموسن شغل منصب الأمين العام لحلف “الناتو” بين عامي 2009 و2014، كما تولّى رئاسة وزراء الدنمارك بين عامي 2001 و2009.
وتشهد العلاقة بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلف “الناتو” توتراً متصاعداً، على خلفية انتقادات متكررة وجّهها ترامب لدول الحلف بسبب رفضها الانخراط في الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، ولا سيما في ما يتعلق بالمشاركة في تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وكان ترامب قد لوّح بإعادة النظر في التزامات واشنطن داخل الحلف، متهماً أعضاء في “الناتو” بعدم تقديم دعم كافٍ للولايات المتحدة خلال الحرب، فيما تحدثت تقارير أميركية عن بحث إدارته إجراءات عقابية بحق بعض الدول الأعضاء.