“فايننشال تايمز”: العلاقات البريطانية-الإسرائيلية عند أسوأ مستوياتها منذ عقود

تتجه العلاقات بين بريطانيا والكيان الإسرائيلي نحو مزيد من التدهور، في ظل تصاعد الخلافات بشأن الحرب على غزة، وعنف المستوطنين، وخطط حكومة الاحتلال لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت صحيفة “فايننشال تايمز”.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تناول، خلال “بودكاست” الشهر الماضي، المملكة المتحدة بسخرية، قائلاً إن “أول جمهورية إسلامية تمتلك أسلحة نووية ستكون جمهورية بريطانيا الإسلامية”، في تصريح سارعت “داونينغ ستريت” إلى وصفه بأنه “غير مقبول على الإطلاق”، مؤكدةً أنها أثارت المسألة رسمياً مع الجانب الإسرائيلي.

لكن التوتر عاد ليتصاعد بعدما وصف يائير نتنياهو، نجل رئيس حكومة الاحتلال ومستشاره في بعض الأحيان، حكومة حزب العمال البريطانية بأنها “معادية للسامية وشيوعية وجهادية”، كما أعلن تأييده مطالب الأرجنتين بجزر فوكلاند.

وبحسب “فايننشال تايمز”، تعكس هذه المواقف مستوى غير مسبوق من التراجع في العلاقات الثنائية منذ عقود، فيما يحذّر محللون من أن الأزمة مرشحة للتفاقم خلال الفترة المقبلة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي كبير سابق ومطلع على العلاقات بين الجانبين قوله إن الوضع “قد يتصاعد أكثر فأكثر، ولا يوجد من يستطيع إيقاف هذا التدهور”.

ويهدد التوتر الحالي ما تحقق خلال السنوات الأخيرة من تعاون استخباري ودفاعي بين الجانبين، إضافةً إلى تجارة ثنائية ارتفعت قيمتها إلى نحو 6.2 مليارات جنيه إسترليني سنوياً.

وكان  رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر قد واجه انتقادات بشأن سياسة حكومته تجاه غزة، ولا سيما من القاعدة اليسارية لحزب العمال، قبل أن يغيّر موقفه ويعلق بعض تراخيص تصدير الأسلحة إلى “إسرائيل”، ويوقف المفاوضات بشأن اتفاقية تجارة حرة جديدة، ويفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين، ويعترف بدولة فلسطين.

كما انتقد وزير الخارجية البريطاني الجديد إد ميليباند حكومة نتنياهو وخطة “E1” الاستيطانية، التي تشمل نحو 3 آلاف منزل وتمتد عبر الضفة الغربية.