مجالس مستوطنات الشمال: اتفاق وقف النار مع لبنان حُكم إعدام وسنرفع الأعلام البيضاء
انفجرت موجة غضب عارمة في مستوطنات شمالي الأراضي الفلسطينية المحتلة، عبّر عنها رؤساء المستوطنات، واصفين اتفاق وقف إطلاق النار بأنّه “صك استسلام” و”خيانة” علنية لمستوطني المنطقة “الذين يتلقون نيران حزب الله من لبنان”.
وأفاد الإعلام الإسرائيلي نقلاً عن رؤساء مجالس “مستوطنات الشمال”، قولهم: “سنرفع الأعلام البيضاء اعتباراً من المساء”، في إشارة إلى “استسلام حكومة نتنياهو”.
من جهتها، أكدت قناة “i24” الإسرائيلية وجود ترابط وثيق بين الساحات، لا سيما بين إيران ولبنان، مشددةً على أنّ ما يجري هو “هدية مجانية لطهران على حساب مستوطنات الشمال”.
وفي السياق، نقلت القناة “12” الإسرائيلية عن غضب عارم يتملك المستوطنين الذين يرون في الاتفاق إقراراً بالهزيمة، فيما لفت مراسل القناة، غاي فيرون، إلى “حالة الإحباط السائدة نتيجة غياب أي ضمانات أمنية حقيقية”.
وفي تصريح شديد اللهجة، قال موشيه دافيدوفيتش، رئيس المجلس الإقليمي “مطيه آشر” في الجليل الغربي إنّ “الاتفاقات تُوقّع في أروقة واشنطن، لكن الثمن يُدفع هنا دماً في الشمال وعلى طول خط المواجهة”.
وأضاف دافيدوفيتش أنّ وقف إطلاق النار “الذي لا يضمن تدمير قدرات حزب الله ليس إنجازاً سياسياً، بل هو حكم بالإعدام انتظاراً للمجزرة المقبلة، فسكان الشمال ليسوا أرقاماً في عرض علاقات دولية عامة”.
وشدد على أنّ “أي احتفال بالنصر ليس سوى ذرّ للرماد في العيون، فسكان الشمال لن يعودوا ليكونوا دروعاً بشرية لاتفاقات هشّة”.
بدوره، اعتبر دافيد أزولاي، رئيس مجلس “المطلة”، أنّ إعلان ترامب للقرار بدلاً من نتنياهو يبرز مدى “انفصال رئيس الحكومة عن الناس وعن واقع سكان الشمال”، مؤكداً أنّ المستوطنين يشعرون مرّة أخرى بأنهم “تعرضوا للخيانة” كما حدث في حرب “السيوف الحديدية”.