ملايين المعزين يؤدون الصلاة على جثمان الامام القائد الشهيد السيد علي الخامنئي في طهران

أدّى ملايين المشيّعين، الأحد، صلاة الجنازة على جثمان الامام القائد الشهيد السيد علي الخامنئي، وجثامين الشهداء من أفراد أسرته، في مصلى الإمام الخميني في طهران.

وتهافت الملايين من شتّى المناطق والمحافظات نحو المصلّى في العاصمة الإيرانية، منذ ساعات الفجر الأولى، فيما بقيت حشود كبيرة داخل المصلّى وفي محيطه منذ يوم السبت حيث كانت قد حضرت لإلقاء نظرة الوداع على جثمان السيد علي خامنئي.

وشارك في أداء الصلاة، التي أمّها آية الله جعفر سبحاني، رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، وسائر المسؤولين والعاملين في الجمهورية الإسلامية على اختلاف رتبهم، إلى جانب حضور أبناء القائد الأممي الشهيد.

وعُزف النشيد الوطني، وأُقيمت مراسم التكريم العسكري لجثمان الشهيد الامام السيد الخامنئي، قبل دقائق من صلاة الجنازة على الجثمان.

وكثّف المشيّعون من إطلاق الهتافات المطالبة بالانتقام لدم السيد علي الخامنئي، وحملوا الرايات واللافتات الحمراء للدلالة على طلب الثأر والمظلومية.

ووُضع السبت، جثمان الشهيد الامام، إلى جانب جثامين أفراد من أسرته استشهدوا معه، في ساحة مصلّى  الإمام الخميني، لإلقاء النظرة الأخيرة عليهم، وتمهيداً لأداء صلاة الجنازة في اليوم التالي.

واحتشد ملايين الإيرانيين ومشاركون من أكثر من 100 دولة في ساحة المسجد ومحيطه، منذ ساعات الفجر الأولى، وردّدوا النشيد الوطني للجمهورية الإسلامية، رافعين الرايات المؤيدة للثورة.

وتستمر مراسم تشييع القائد الأممي على مدار 6 أيام متواصلة تشمل مناطق مختلفة في إيران ومحطات في العراق، وتقديرات باستقطاب ما بين 15 و20 مليون مشيّع، ما يجعلها أكبر جنازة رسمية في تاريخ البلاد. 

وبحسب الخريطة الزمنية الرسمية، فإنه بعد انتهاء مراسم الوداع في العاصمة طهران، سيُنقل جثمان السيد الخامنئي إلى مدينة قم، ثم إلى مدينتي النجف الأشرف وكربلاء المقدّسة في العراق، قبل أن يُعاد إلى مسقط رأسه ليُوارى في الثرى في التاسع من تموز/يوليو الجاري في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد، شمال شرقي إيران.

وتوافدت الوفود والشخصيات الرسمية والدينية والحشود والهيئات من إيران ومختلف الدول، لتأدية واجب العزاء والتحية والمشاركة في مراسم تشييع القائد الشهيد السيد علي الخامنئي، في مصلّى الإمام الخميني بطهران.

وحضر كبار المسؤولين والوفود الرسمية الإيرانية لإلقاء نظرة الوداع على جثمان الشهيد السيد علي الخامنئي، فضلاً عن حضور عائلة مؤسس الجمهورية الإسلامية، الإمام الخميني.

وحضر إلى طهران وفد روسي رفيع، إلى جانب وفود من دول الخليج العربية، وبمشاركة واسعة للدول العربية والإسلامية من حول العالم.

 وأعلنت باكستان مشاركة رئيس وزرائها شهباز شريف، كما أكّدت كلّ من الصين وأفغانستان وجيران إيران في منطقة القوقاز إرسال وفود رسمية تمثّلها.

وتوجّه الرئيس العراقي نزار آميدي، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي كذلك إلى طهران للمشاركة في مراسم التشييع المهيب.

وعلى صعيد حركات المقاومة والقوى السياسية في المنطقة، حضر وفدان من حزب الله وحركة أمل من لبنان، ووفد من حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي من فلسطين المحتلة، إلى جانب ممثلين عن حركتي “كتائب حزب الله” و”النجباء” العراقيتين.

واستشهد القائد الأممي الشهيد السيد علي الخامنئي في مقرّ عمله في “بيت القيادة” أثناء أدائه مهامه، وذلك في إثر عدوان أميركي – إسرائيلي وقع في الساعات الأولى من صباح يوم السبت الواقع في الـ 28 من شباط/فبراير الماضي.