واشنطن بلا ضمانات: هل تدخل السلطة اللبنانية فخّ التفاوض تحت النار؟

واشنطن بلا ضمانات: هل تدخل السلطة اللبنانية فخّ التفاوض تحت النار؟

كتب الاعلامي حسين مرتضى

‏ذهاب السلطة اللبنانية إلى لقاءات واشنطن المقررة في منتصف مايو الجاري، دون الحصول على ضمانات دولية مسبقة بوقف إطلاق النار الشامل والدائم، يمثل مقامرة كبرى بالمصلحة الوطنية.

الكيان الاسرائيلي لا يزال يمارس سياسة “التفاوض تحت الضغط العسكري“، وما الإنذارات المتكررة بإخلاء القرى وتوسيع الغارات إلا رسائل دموية لفرض شروطه على طاولة المفاوضات.

‏التفاوض بلا ضمانات يعني ببساطة “شيكاً على بياض” للعدو للاستمرار في خروقاته. فالتاريخ القريب والبعيد مع الاحتلال يثبت أن الاتفاقات الورقية التي لا تستند إلى قوة ردع أو ضمانات دولية ملزمة (تتجاوز مجرد الوعود اللفظية)، سرعان ما تتبخر عند أول ذريعة أمنية إسرائيلية.

‏لذلك فان السلطة اللبنانية اليوم مطالبة بالتوقف عن الهروب إلى الأمام.

الاستمرار في هذا المسار دون خطة دفاعية وسياسية واضحة، ودون الإصرار على ضمانات سيادية صلبة، سيؤدي بالبلاد إلى ارتهان كامل للقرار الإسرائيلي-الأمريكي.